تعرّضت الوسائط الإعلامية الإيرانية التي غطّت الاعتداءات بالأسيد على النساء في مدينة أصفهان لانتقادات وحُذّرت من ربط الجرائم بجماعات "الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر" التي تفرض القيم الإسلامية. بالإضافة إلى محاولة السلطات الإيرانية تهدئة المخاوف من هذه الاعتداءات، حذّرت أيضاً وسائل الإعلام المحلية من تغطية الهجمات المماثلة.
ونقلت الصحيفة الأسبوعية "9 داي" التابعة للنائب المحافظ حميد راساي أنّ "الأشخاص الذين يمانعون التعليم الإسلامي الذي يقول بـ"الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر" يستخدمون الهجمات بالأسيد كحجّة." وقد ألقى المقال اللوم على هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي التي أسماها بـ"وكالة أنباء الثعلب الإمبريالي القديم" كونها أوّل مَن اقترح أنّ الاعتداءات بالأسيد متعلّقة بفرض المتشدّدين للحجاب.
وكانت جماعة أنصار حزب الله قد أعلنت أنّها ستتظاهر في شوارع طهران لفرض القيم والعادات الإسلامية ولكنّها عادت لتعلن أنّها أُقنعت على العدول عن ذلك. وقد حمّل تقرير صحيفة "9 داي" إذاعة بي.بي.سي المسؤولية لأنّها اكتفَتْ بنقل التصريح الأوّل للجماعة وتجاهلت تصريحها الثاني. وأضافت الصحيفة أنّه بعد صدور تقرير بي.بي.سي، سارت الوسائل الإعلامية المحلية على خطاها.
ولكنّ الموقع الإلكتروني لأنصار حزب الله يالثارات الحسين أعاد نشر افتتاحية صحيفة كيهان التي يترأس مكتب تحريرها شخص عيّنه المرشد الأعلى. وقد تضمّنت الافتتاحية لوماً لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) إذ كانت أوّل مَن ربط هجمات الأسيد بفرض الحجاب محلياً. كما حمّلت الافتتاحية المؤسسات الإعلامية الإصلاحية مسؤولية استخدام الاعتداءات بالأسيد لـ"شتم المدافعين عن التحجّب والقيَم"، ما دفع الوسائط الإعلامية غير الإيرانية الخارجية إلى تناول القصّة وإظهار إيران كبلد "منقسم". كما أدانت الافتتاحية "الاختلافات المفبركة" في قصص وسائل الإعلام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.