تنحّي المالكي يضع العبادي أمام مرحلة تسويات كبيرة
مع إعلان رئيس الوزراء العراقيّ السابق نوري المالكي ليل الخميس 14 آب/أغسطس 2014 تراجعه رسميّاً عن المطالبة بولاية ثالثة، والاعتراف بالتسوية السياسيّة التي قادت إلى تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة،
سيكون أمام الأخير جملة من الخطوات لترتيب أوراق حكومته، بما يشمل قيادة توازنات دقيقة سواء داخل حزبه السياسيّ "الدعوة"، أم على مستوى "التحالف الوطنيّ" الذي يضمّ مجموعة القوى الشيعيّة، أم على مستوى الكتل السياسيّة العراقيّة.
وكان المالكي أعلن في ساعة متأخّرة من ليل الخميس، تنازله عن الدعوى التي كان رفعها قبل أيّام ضدّ رئيس الجمهوريّة فؤاد معصوم بتهمة خرق الدستور، حول تكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة.
وجاء بيان تنحّي المالكي مفاجئاً للكثيرين، وحسب مصادر من داخل حزب "الدعوة" الذي يترأّسه، فإنّ "عدداً من أعضاء اللجنة القياديّة في الحزب التي تتكوّن من شخصيّات مثل عبد الحليم الزهيري وعلي الديب وحسن السنيد وآخرين، اجتمعوا بالمالكي وأبلغوه في اليوم نفسه بضرورة أن يتّخذ قرار التنحّي".