انقطاع التيار الكهربائي "معضلة" لن تحلها الحكومة
قبل اسبوع اشترى محمّد كريّم حوض ماء بلاستيكي صغير لأولاده الثلاث من أجل ألا يشعروا بدرجة الحرارة حين انقطاع التيار الكهربائي؛ ولدى محمّد طفل لم يتجاوز عامه الثاني، وهو لا يتحمّل درجات الحرارة المرتفعة ليلاً، ما يجبره على السهر إلى جانبه حتّى يعود التيار الكهربائي ليضعه أمام مكيّف الهواء.
ويعاني العراق منذ التسعينيات القرن الماضي نقصاً كبيراً في الطاقة الكهربائية بعد أن استهدف الجيش الأميركي محطّات الكهرباء إبان غزو العراق للكويت عام 1991، لكن مشكلة الطاقة تفاقمت بعد احتلال بغداد في نيسان عام 2003.
وزاد من عمق هذه الأزمة تورّط وزيرين هما أيهم السامرائي وكريم وحيد، اللذين تسلمّا منصب وزارة الكهرباء، بتهم فساد، إذ قام هذان بعدّة صفقات من المفترض أنها كانت ستزيد من انتاج الطاقة الكهربائية، إلا ان الحكومة اكتشفت أن أغلب العقود التي وقعها الوزيرين هي إما وهميّة، أو مخالفة للشروط.
ومع تصاعد درجات الحرارة في العراق، التي تتعدّى الخمسين درجة مئوية في بعض الأحيان، تتحوّل البيوت العراقية إلى صفيح ساخن.