شكوك حول الخطاب الإعلامي الفلسطيني بعد حكومة الوحدة
مدينة غزّة، قطاع غزّة - يكتنف الغموض مستقبل المشهد الإعلامي الفلسطيني مع اقتراب تسلّم حكومة الوحدة الفلسطينيّة الحكم في قطاع غزّة المشكّلة وفقاً لاتفاق المصالحة الموقّع ما بين حركتَي "فتح" و"حماس"، لا سيّما مع ظهور وسائل إعلام جديدة أنشأتها حكومة "حماس" وانحياز معظم وسائل الإعلام المحليّة إلى فصائل سياسيّة تمولها أو تدعمها.
وقد لوحظ في وسائل الإعلام الرسميّة والحزبيّة التابعة للجهتَين السياسيّتَين المتخاصمتَين، تغيير في استخدام المصطلحات تجاه بعضهما البعض بمجرّد توقيع "إعلان غزّة" للمصالحة. وأصبحت وسائل الإعلام تلك تستضيف شخصيات من الطرف الخصم في برامجها الإخباريّة والحواريّة، ناهيك عن سماح الحكومتَين بتوزيع الصحف المطبوعة في القدس ورام الله في قطاع غزّة، وطباعة وتوزيع الصحف الصادرة من غزّة في مدن الضفّة الغربيّة.
هدوء الإعلام
وعلى الرغم من تفاؤل جمهور الفلسطينيّين بالسماح بتوزيع الصحف مطلع شهر أيار/مايو الجاري وبإحداث تغيير في لهجة وسائل الإعلام في ما يتعلّق بالصراع الدائر بين "فتح" و"حماس" على مدار سبع سنوات، إلا أن المخاوف ما زالت قائمة لدى عدد كبير من المتخصّصين من أن التغيير هو شكلي ولا يرتقي إلى مستوى التغيير الفعلي.