تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حكومة المصالحة...تباطؤ فتح وتسارع حماس

Members of Palestinian security forces loyal to Hamas keep guard at the house of Palestinian president Mahmoud Abbas in Gaza City May 14, 2014, as they prepare to handover the house which Hamas seized during a brief civil war with Fatah in 2007. Officials from Palestinian President Mahmoud Abbas's Fatah faction and the rival Islamist Hamas group met in Gaza on Tuesday to discuss the make-up of a unity government they hope will end a seven-year schism. REUTERS/Mohammed Salem (GAZA - Tags: POLITICS) - RTR3P45

يتطلع الفلسطينيون إلى اليوم الذي يعلن فيه الانتهاء من تشكيل حكومة التوافق، نتيجة للمصالحة بين فتح وحماس، رغم ما يحيط بتشكيلها من مخاوف قد تعيق إعلانها في اللحظات الأخيرة، لأن الموعد المقرر يقترب من نهايته أواخر مايو الحالي.

أسئلة كثيرة تدور بأذهان الفلسطينيين حول تأخير إعلان الحكومة، ومنها: من سيترأسها؟ هل الرئيس محمود عباس أم شخصية أخرى؟ وكيف ستحظى الحكومة بالثقة؟ هل أداء اليمين سيكون أمام عباس أم سيلتئم المجلس التشريعي لمنحها الثقة؟ تساؤلات ليس لها إجابة في تفاصيل اتفاق المصالحة، ولا في الزيارات المكوكية لغزة التي يقوم بها عزام الأحمد مسئول ملف المصالحة في فتح، للتباحث مع نظرائه في حماس.

تكنوقراط مسيس

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة قال: "إذا توافقت فتح وحماس على تشكيل الحكومة، فستؤدي القسم أمام الرئيس، ومن الناحية الدستورية لا ينبغي أن تمارس الحكومة عملها دون ثقة التشريعي، لكن لابد من التعامل معه بسبب الواقع السياسي".

لكن القيادي في حماس محمود الزهار أكد أن "الحكومة ستعرض على التشريعي لنيل الثقة، وستتم مراقبتها ومساءلتها، وهذه نقطة ما زالت عالقة في المباحثات الثنائية".

لكن مسئولاً فتحاوياً كبيراً في الضفة الغربية، قال "للمونيتور": "تشكيل الحكومة القادمة يجب أن ينضج على نار هادئة، وليس من مصلحة الفلسطينيين الاستعجال بإعلانها، لأن هناك خطوات يجب أن تحصل لتسويقها، ملمحاً للاتصالات التي يجريها عباس: إقليمياً ودولياً، لتوفير غطاء سياسي ومالي لها".

وهو ما أشارت إليه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، الناطقة بلسان السلطة، حين "طالبت بعدم التسرع بتشكيل الحكومة، لأن أجندتها يجعلها مختلفة عن الحكومات السابقة، بأن توفر الإمكانيات القادرة على التعاطي مع الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية".

وعلم "المونيتور" من أوساط داخل حماس في غزة، لم تشأ الإفصاح عن هويتها، أن "الإرجاء الحاصل بتشكيل الحكومة من جانب عباس، قد لا تكون أسبابه محلية داخلية، انتظاراً لمرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية في مصر، والإعلان عنها في القاهرة، كنوع من منح نفوذ إقليمي للسيسي، المرجح فوزه بتلك الانتخابات".

ووصلت "المونيتور" معلومات موثوقة حول تفاصيل مباحثات حماس وفتح الأيام الأخيرة، من اثنين من قادة فتح وحماس شاركا في حوارات الأحمد الأخيرة في غزة، تبحث إجابات عن أسئلة تسبق إعلان الحكومة من قبيل: عدد وزراء الحكومة، تقسيمهم الجغرافي بين غزة والضفة، كيف يمكن أن تجتمع الحكومة إن رفضت إسرائيل لبعض الوزراء من غزة بالتوجه للضفة، أو العكس، وهل يمكن أن يتم ذلك عبر "الفيديو كونفرنس"، أم أن الوزراء مع عباس سيتوجهون جميعاً للقطاع عبر مصر؟

العقبة الأخيرة في إعلان الحكومة، تتمثل بالتوافق على الوزراء المرشحين، لأنه يستدعي مزيدا من الوقت للتشاور بين فتح وحماس، وفق آخر زيارة قام بها الأحمد لغزة يوم 14/5.

"المونيتور" حصل من مسئول رفيع المستوى في حماس في غزة، على القائمة التي وصلت من فتح وحماس، ومرفقة بهذا التحليل، وما زالت بانتظار اتفاقهما عليها، ولئن غلب على الأسماء الجانب التقني بمجالات التخصص، لكن الحركتين رشحتا القريبين منهما،على الأقل في الجانب الفكري الأيديولوجي،دون أن يكون لهم انخراط عضوي فعلي في التنظيمين.

المواقع القيادية

الأحمد خلال زياراته الأخيرة لغزة، استمع لمطلب حماس من حكومة التوافق بعدم فصل موظفي حكومتها الحاليين، وعدم إجراء تغييرات دراماتيكية في تركيبة الجهازين الإداري والأمني.

ولذلك، فور الإعلان عن اتفاق المصالحة، علم "المونيتور" أن حكومة حماس دخلت عملية حثيثة لإشغال المواقع القيادية في الوزارات التي سيتم إخلاؤها، تمهيداً لدخول الوزراء الجدد، التابعين رسمياً لعباس، بمنح الترقيات والدرجات لمسئوليها الحكوميين، كعمل استباقي قبيل الحكومة الجديدة، عبر عقد اجتماعات متتالية لتعديل درجات كبار الموظفين، بلغت العشرات، ومنحهم درجات متقدمة، حيث قدم كل وزير كشوفات ترقيات موظفي وزارته رفيعي المستوى.

ورغم فرض حماس التكتم الشديد حول هذه الإجراءات، لكن الأمر وصل شبكات التواصل الاجتماعي بصورة سريعة، وبات مادة للسجال بين نشطاء حماس أنفسهم.

فقد انتقد يوسف فرحات، القيادي في حماس بالمنطقة الوسطى من غزة، ومدير الإرشاد بوزارة الشئون الدينية بغزة على حسابه الشخصي على الفيسبوك، يوم 13/5، ما يحصل قائلاً: "الترقيات الجارية في الوزارات تفتقر للمهنية والأخلاق الوطنية وتنمي الأحقاد، وينبغي رفع الأصوات الحرة بوقفها، وإحالة أمرها لأي حكومة قادمة"، وهو ما استجلب ردود فعل صاخبة مؤيدة ومعارضة لقرار حماس.

"المونيتور" سأل مسئولاً في بغزة لم يذكر اسمه، عن الموضوع، "حيث نفى أن تكون المسألة بالضخامة التي يجري الحديث عنها، لأن الترقيات القليلة التي حصلت موضوعية وضرورية لإحداث توازن حكومي في المستقبل، وهذا ما فعلته فتح عقب فوز حماس في انتخابات 2006، لقطع الطريق عليها، ومنعها من أداء مهامها، دون أن يعني ذلك رغبة حماس بالإمساك بمفاصل العمل الحكومي في الوزارات والأجهزة الفترة القادمة".

ووصف فيصل أبو شهلا، قيادي فتح بغزة، ترقيات موظفي حماس بـ"الأعمال الصبيانية غير المسئولة وغير المنضبطة، لأنها لا تفكر بطريقة وحدوية تقوم على أساس المشاركة، رافضاً أي إجراء يستبق الأمور".

لكن إيهاب الغصين المتحدث باسم حكومة حماس قال أن "هدف التغييرات التي تجريها الحكومة الفائدة الإدارية، لمعالجة مشاكل بعض الوظائف، وكيفية ازدواجيتها، وترتيبات تقوم بها الحكومة دون تعيينات جديدة".

"المونيتور" حمل هذه الأنباء، وسأل مسئولاً مالياً فلسطينياً في الضفة الغربية، فأجابه: "خطوات حماس هذه غير واقعية من الناحية العملية، فهي متسارعة، ولم تخضع للتنافس النزيه، وستكون على أجندة الحكومة القادمة، مرجحاً أن تخضع لمزيد من النقاش، وعدم أخذ المصادقة الفورية".

وأضاف: "مثل هذه الإجراءات تسعى حماس من خلالها السيطرة على كافة المؤسسات والمناصب المتقدمة في حال إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات التابعة للسلطة، وهذا أمر لا يجوز قانونياً، مما سيحدث إشكالية كبيرة بين موظفي السلطة من فتح وموظفي حماس الجدد، فضلاً عن كونها لا تؤسس لمصالحة حقيقية، بل انقسام جديد بصورة أخرى من خلال الإدارات الحكومية، وهنا سيبرز تداخل الصلاحيات، ووضع المزيد من العصي في دواليب المصالحة، وهو ما يحتم إعادة النظر فيها فور تشكيل الحكومة الجديدة".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Already a Member? Sign in

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial