تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المرضى النفسيّون في غزّة بين الإهمال والشعوذة والخوف من الفضيحة

A homeless Palestinian woman sleeps at the Erez border crossing in Gaza January 23, 2009. REUTERS/Yannis Behrakis (GAZA) - RTR23S6X

في غرفته الصغيرة الخالية من أي وسيلة للترفيه في منزل العائلة في مدينة غزّة، يقضي أبو أشرف البالغ من العمر 47 عاماً معظم وقته. لا يخرج من غرفته سوى لقضاء حاجته. فتمرّ ساعات طويلة وهو متكئ على سرير فردي، ينفث دخان سجائره بصمت غير راغب في رؤية أي كان.

وعندما أرادت مراسلة "المونيتور" مقابلته، كان من الصعب على زوجة أبو أشرف إقناعه بالخروج من غرفته. هو رفض ذلك صراحة. فاعتذرت أم أشرف قائلة "هو يشعر أكثر بالراحة والأمان في  غرفته"، ودعتنا إلى الدخول.

وهذا الرجل الذي بدا متوتراً وغير مستقرّ البال، كان يعمل مقاولاً لسنوات طويلة في إحدى شركات البناء في داخل إسرائيل. لكن قرار الحكومة الإسرائيليّة القاضي بعدم السماح لهؤلاء العمال بدخول إسرائيل في أعقاب انتفاضة الأقصى في العام 2000، تسبّب بإصابة أبو شرف بحالة اكتئاب شديد نتيجة عجزه عن تدبير عمل دائم له في غزّة.

وتقول زوجته لـ"المونيتور" إنه "على هذه الحال منذ سنوات. وعلى الرغم من أنه حاول البحث عن عمل في غزّة، إلا أنه ومنذ فرض الحصار الإسرائيلي في العام 2007، لم يعمل لأكثر من أسبوع بشكل متواصل نظراً لقرار الاحتلال بعدم السماح بإدخال الإسمنت إلى غزة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish