بينما لا تزال "المفاوضات" بين منظّمة التحرير الفلسطينيّة وإسرائيل متعثّرة في غياب دلائل على نتيجة عادلة وموثوقة في المستقبل القريب، نشرت مجموعة أميركيّين بارزين، هم زبيغنيو برزيزينسكي وفرانك كارلوتسي وتيم هاميلتون وكارلا أ. هيلز وتوماس بيكيرينغ وهنري سيغمان، مقالاً في 8 نيسان/أبريل على موقع "بوليتيكو" الإلكترونيّ الإخباريّ بعنوان "اثبت على موقفكَ، جون كيري". وأشارت المجموعة في مقالها، في ما يتعلّق بالمستوطنات، إلى أنّ "تعليق العمليّة الديبلوماسيّة في تاريخ محدّد إلى أن تمتثل إسرائيل للقانون الدوليّ والاتّفاقات السابقة من شأنه أن يساعد على وقف هذا النشاط وأن يبرّر قرار هذا التعليق".
القانون الدوليّ؟ على مدى أكثر من 20 سنة، منذ اتّفاق أوسلو على الأقلّ، إن لم يكن قبله، انتهكت إسرائيل باستمرار القانون الدوليّ المتعلّق بحقوق الفلسطينيّين الوطنيّة وحقوقهم كبشر. فقد اعتبر الإسرائيليّون القانون الدوليّ تطفّلاً على خططهم، كما تبيّن عمليّات الضمّ الزاحفة والمستوطنات المتزايدة، ليس في الضفّة الغربيّة فحسب، بل في القدس الشرقيّة أيضاً.
وكتبت المجموعة في بداية مقالها: "نشيد بالجهود الاستثنائيّة التي يبذلها وزير الخارجيّة جون كيري لتجديد المحادثات والمفاوضات الإسرائيليّة الفلسطينيّة تمهيداً لاتّفاق سلام، وبالدعم الكبير الذي نالته مبادرته هذه من الرئيس باراك أوباما". وأضافت: "نعتقد أيضاً أنّ السريّة الضروريّة التي فرضها وزير الخارجيّة كيري على المفاوضات المستأنَفة لا ينبغي أن تعيق التعبير بشكل أكثر قوّة وعلنيّة عن بعض المواقف الأميركيّة الأساسيّة".
ماذا يعني ذلك؟ فيما تعارض الولايات المتّحدة الأميركيّة المستوطنات وتعتبر توسيعها "غير شرعيّ" و"غير مساعِد"، اعتبر كاتبو المقال أنّ موقفها هذا "لا يحدّد بأيّ شكل من الأشكال طبيعة هذا النشاط التدميريّة، ولا يبدّد الانطباع بأنّنا وافقنا عليه في نهاية المطاف على الرغم من اعتراضنا الشفهيّ عليه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.