تواجه الحكومة الائتلافية اللبنانية برئاسة تمام سلام، بعد أكثر من 10 أشهر على تشكُّلها، جدول أعمال يتضمّن انتخاب رئيس جديد، وبصورة أكثر إلحاحاً، التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين في لبنان الذين وصل عددهم إلى المليون، فضلاً عن العديد من المسائل الاجتماعية والاقتصادية العالقة جرّاء الخلل السابق في عمل السلطتَين التنفيذية والتشريعية في البلاد.
بعدما استأنف المجلس النيابي والسلطة التنفيذية عملهما، أثارت بعض المسائل مواجهات اجتماعية وطبقية غير مسبوقة، مثل ارتفاع الأسعار، وحقوق العمّال، وتدنّي الأجور، والسكن، والأمن الغذائي، والصحة، والاضطرابات الديمغرافية. وكذلك تشهد البلاد تظاهرات تنفّذها نقابات العمال والمعلّمين احتجاجاً على "المكاسب المفرطة" التي تحقّقها "النخبة الثرية".
تُمارَس ضغوط على مجلس النواب لإقرار رواتب عادلة للمعلمين والعمّال والكوادر الإداريين في مؤسسات متعدّدة، مثل مؤسسة كهرباء لبنان. وتزداد الضغوط للإسراع في تلبية الاحتياجات المشروعة للنقابات العمالية التي تشعر بالتهميش. صحيح أن هذه المسائل ملحّة، لكن قد توضَع على لائحة الانتظار حتى انتخاب رئيس جديد.
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة في 23 نيسان/أبريل الجاري للمباشرة في عملية انتخاب رئيس جديد للبلاد. يُتوقَّع أن تُجرى الانتخابات في منتصف أيار/مايو المقبل. وقد أعلن سياسيٌّ أو اثنان عن ترشّحهما حتى الآن، لكن لا تزال تُبذَل جهود متعدّدة من أجل انتخاب رئيس توافقي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.