النجف- طرح السيّد عمّار الحكيم زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي رؤيته للواقع السياسي العراقي والأزمات المتراكمة، واعتبر في مقابلة مع "المونيتور" أن بعض الأزمات مثل أزمة الأنبار لا يمكن حلّها أمنياً فقط. وحذّر من تسييس الجيش، وشدّد على أن كتلته الانتخابيّة تمتلك أهم الأوراق وهي ورقة "المصداقيّة".
المونيتور: ماهو تقديركم لأصل الأزمة في العراق اليوم.. هل هو خلل في الدستور، أم في تطبيقه، أم في الوسط السياسي والأحزاب؟
السيّد عمّار الحكيم: أصل الأزمة في العراق تتمثّل بغياب مفهوم واحد لبناء الدولة العراقيّة الجديدة.. فالبعض يسعى إلى بناء الدولة على أسس مركزيّة، والبعض الآخر يسعى إلى بنائها على أسس كونفدراليّة ويتجاوز الأطر الفدراليّة، وبعض يسعى إلى جعلها دولة طوائف وقوميات. هذا هو السبب الرئيس للأزمة. كل طرف يعكس فهمه على أفعاله وتصرّفاته، يضاف إلى ذلك النقص أو الغموض في بعض الآليات الدستوريّة، ما فتح مجالاً واسعاً للالتفاف على الدستور وأعمال الاجتهادات الفرديّة فيه، وأخيراً عدم نضج التجربة السياسيّة لدى الكثير من الأحزاب والتيارات السياسيّة. كل هذه العوامل تجعل العراق في مسار أزمة متواصلة، لكن في تقديرنا أساس الأزمة هو عدم وجود فهم واحد لمفهوم الدولة العراقيّة الجديدة.
المونيتور: كنتم قد أحدثتم تغييراً كبيراً في هيكليّة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وآلياته وعمله، وحقّقتم نقلة لافتة في خلال انتخابات المحافظات في نيسان/أبريل من العام الماضي. ما هو الخلل في المجلس الأعلى وكيف عالجتموه؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.