المرشّح للانتخابات في العراق مرتهن بـ"الولاء" السياسي و"الانتماء" العشائري
يتبجّح المرشّحون للانتخابات البرلمانيّة المقرّر إجراؤها في العراق في 30 نيسان/أبريل المقبل، باسم "العشيرة" التي ينتمون إليها، ليصبح اللقب العائلي الذي يُلحق بالاسم رمزاً من رموز الوجاهة الاجتماعيّة والسياسيّة ومفتاحاً لكسب الأصوات الانتخابيّة.
يستقبل الشيخ جاسم الكلابي في منطقة اليوسفيّة جنوب العاصمة العراقيّة بغداد وبشكل شبه يومي، مرشّحين للانتخابات البرلمانيّة المقرّر إجراؤها في 30 نيسان/أبريل من العام 2014 الجاري، في فعاليات اجتماعيّة يختلط فيها الولاء العشائري بالانتماء السياسي.
وفي أي وقت تقصد الشيخ في مضيفه، تجده منشغلاً بواجبات الإعداد للجلسات والولائم والحديث عن حسابات الربح والخسارة في حال دعم هذا المرشّح أو ذلك. لكن النتيجة في الغالب، بالنسبة إلى الشيخ الكلابي أو غيره، تصبّ في مصلحة مرشّح العشيرة قبل غيره.
وفي كل مناطق العراق، يجري "التسييس" العشائري على قدم وساق وسط أميّة انتخابيّة، تصبح فيها العشيرة نافذة دعائيّة.
ويقول سعد الفارس أحد أبناء شيوخ عشائر "البو سلطان" في محافظة بابل جنوب بغداد في لـ"المونيتور"، إن "السياسي العراقي يركن إلى العشيرة لأن نفوذها كان له دور حاسم في وصول عدد كبير من النواب إلى البرلمان". يضيف "التعصّب في اختيار المرشّح من ذوي القربى، هو القاعدة".