تظاهرات الانبار .. مسارات الزمن .. ومسارات الحل
ليس من السهل تحديد خريطة طريق حول اليات التعامل المفترضة مع ازمة ما، خصوصاً عندما تخص تلك الازمة بلداً شديد التعقيد كالعراق، وهذا الامر ينسحب على معظم التحديات التي واجهت العراق خلال السنوات العشر الماضية، ومنها ازمة التظاهرات السنية التي تمر هذه الايام الذكرى الاولى لانطلاقها في كانون الاول /ديسمبر 2012.
والتظاهرات التي انطلقت مع صدور اوامر اعتقال بحق عدد من عناصر حماية وزير المالية العراقي رافع العيساوي بتهم الارهاب، غيرت من وجهة اهدافها اكثر من مرة منذ ذلك الحين، واكتفت بشعارات عامة ، يتم تصعيدها او تهدئتها بشكل مستمر.
وفي حين كانت مطالب المتظاهرين تتضارب وتتسع، كانت الجهات المسؤولة عن التظاهر تخفق في كل مرة بانتاج قيادات قادرة على اجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة، حتى انتهى الامر بتفويض حكومة الانبار الجديدة بهذه المهمة، ثم التراجع عن هذا التفويض بعد اسابيع.
الاطراف السياسية العراقية بدورها كانت استخدمت التظاهرات لعام كامل في تمرير سياساتها، فهناك احزاب ساومت باسم التظاهرات السنية للحصول على مكاسب، واطراف اخرى حاولت استخدام التظاهرات لتخويف الجمهور وبث المزيد من التشدد الاجتماعي على امل تجييره انتخابياً.