المصالحة الوطنيّة في مصر.. بين رفض القوى المدنيّة وشروط الإخوان
مع ارتفاع وتيرة الأزمة السياسيّة في مصر بين غالبيّة التيارات الإسلاميّة من جهة والسلطة الحاكمة في البلاد الآن من جهة أخرى وأيضاً بين جماعة الإخوان المسلمين والقوى المدنيّة من جهة ثالثة، تصاعدت الدعوات لعقد مصالحة وطنيّة بين الأطراف المتصارعة كافة في البلاد لحقن الدماء ولتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
الأزمة السياسيّة تمنع المصالحة الوطنيّة
يرى الدكتور محمد عثمان مسؤول الاتصال السياسي في حزب مصر القويّة أن المصالحة تحتاج اعتراف كلّ طرف في المعادلة بحقّ الآخر في العمل السياسي من دون تهميش أو إقصاء. وهو ما لا تلتزم به السلطة الحاليّة في مصر والتي تعتمد على الحلّ الأمني في مواجهة معارضيها.
يضيف عثمان أنه ونتيجة لما تمرّ به مصر الآن من عدم استقرار، فإن التصالح أمر غير وارد، بخاصة وأن أقوى طرفَين في الصراع أي المؤسّسة العسكريّة وجماعة الإخوان المسلمين منشغلان بالاستفتاء المقبل على الدستور. فالجيش يريد تمرير الدستور والإخوان يحاولون إفشاله لإسقاط العسكر. ويتابع أن الحديث عن أي مبادرات للصلح لن يكون إلا بعد ظهور نتائج الاستفتاء.