السيارة المظلَّلة.. والمسؤول "الشبح"
لم ينحسر الخوف من السيارة المظلّلة مع سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدّام حسين في العام 2003، بل تفاقم كلغزٍ مُريب مع ازدياد الأعداد الكبيرة لمواكب المسؤولين الذين يمرّون بين الناس في صناديق سوداء معتِمة ترمز إلى القوّة والجبروت.
علاء حسن رجل أمن يعمل في نقطة تفتيش في المحموديّة جنوب بغداد. هو يعترف لـ"المونيتور" أن "سطوة السيارة المظلّلة لم تتغيّر اليوم عما كانت عليه في العهد الماضي. فهي ما زالت تعبر الحاجز الأمني من دون سؤال أو رقيب، لا سيّما حين يستقلها مسؤول كبير في الدولة".
ويصف علاء الذي يعمل منذ نحو عشرين سنة في هذا السلك، أصحاب السيارات المضلّلة بأنهم "أشباح غير مسموح التعرّف على هوياتهم المحاطة بسريّة شديدة".
ويستطرد "في الحالات الاعتياديّة نتلقّى اتصالاً رسمياً باقتراب موكب مهمّ، إذ يتوجّب إفساح الطريق له حتى تمرّ السيارات المظلّلة مثل الأسهم. فهو لا يعبأ بقانون ولا بنقطة تفتيش".