تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

طاولة المفاوضات العراقيّة.. أقصر الطرق إلى الحلّ لكن أكثرها تعقيداً

تُعتبَر طاولة المفاوضات أقصر الطرق المؤدّية إلى حلّ الأزمات العراقيّة لكنها الأشدّ تعقيداً أيضاً. ومن الواضح جداً أن القوى السياسيّة العراقيّة لا تريد أو ربما ليس بمقدورها تقديم أي حلول توافقيّة للأزمات العراقيّة المتفاقمة قبل موعد الانتخابات البرلمانيّة العراقيّة المقرّر إجراؤها منتصف العام المقبل 2014.

Employees of the Independent High Electoral Commission (IHEC) take part in vote counting at an analysis centre in Arbil, capital of the autonomous Kurdistan region, about 350 km (230 miles) north of Baghdad, September 22, 2013. Iraqi Kurds voted on Saturday for a new parliament that analysts said was poised to lead the oil-producing region further down the road to greater autonomy from Baghdad. REUTERS/Thaier Al-Sudani (IRAQ - Tags: ELECTIONS POLITICS) - RTX13V6S

من الواضح جداً أن القوى السياسيّة العراقيّة لا تريد أو ربما ليس بمقدورها تقديم أي حلول توافقيّة للأزمات العراقيّة المتفاقمة قبل موعد الانتخابات البرلمانيّة العراقيّة المقرّر إجراؤها منتصف العام المقبل 2014. ولعلّ السبب الأساسي لهذه القناعة هو أن الأطراف المختلفة ما زالت تأمل أن تحلّ الانتخابات هذه الأزمات، ليس لقناعة راسخة بأن الانتخابات هي الطريقة الديموقراطيّة لتداول السلطة وإنما لرغبة بأن تسهم الانتخابات في تغيير الخريطة السياسيّة الحاليّة لصالح هذا الطرف أو ذاك حتى يتمكّن من فرض رؤيته للحلّ.

والانتخابات في حقيقتها مضمار مناسب لتنفيس الاحتقانات السياسيّة، لكنها لا تكفي لتكون المعيار النهائي في أزمة كالتي يمرّ بها بلد ما زال غير قادر على تجاوز المرحلة الانتقاليّة وما زال يشهد خلافات حول أسس العمليّة السياسيّة ناهيك عن الخلاف على أسلوب إدارة الدولة، وهو يشهد كذلك انهيارات أمنيّة كبيرة.

في هذه الأجواء المضطربة ووسط الانهيار المسجّل في الوضع الأمني، ما من حلّ متاح غير توافق عام على تجاوز المحنة. وهذا التوافق لن تكون الحاجة إليه ما بعد الانتخابات المقبلة مختلفة عما قبلها. فالعراق كان دائماً بحاجة إلى اتفاق ما بين مكوّناته وأحزابه على الأرضيّة التي يجب أن يقف عليها الجميع. وقد تمّ تأجيل مثل هذا الاتفاق بانتظار إجراء انتخابات 2005 ومن ثم انتخابات 2010، من دون أن تتغيّر الحال كثيراً. ولهذا لا يتوقّع أن تحقّق انتخابات 2014 ذلك التوافق المنتظر.

ما يحتاجه العراق اليوم هو أن تتحمّل الأطراف السياسيّة والزعامات الحزبيّة والاجتماعيّة والدينيّة مسؤوليتها وتضغط باتّجاه عقد مؤتمر وطني عام يضع كلّ مشاكل العراق على طاولة البحث.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish