تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العراقيون: سلوك استهلاكي مُقلِق بين الترف والحاجة

Iraqi residents shop for clothes in preparation for Eid al-Fitr marking the end of the Muslim fasting of Ramadan at Shorja market in central Baghdad August 6, 2013. REUTERS/Ahmed Saad (IRAQ - Tags: RELIGION SOCIETY) - RTX12BPL

يدخّن أبو أحمد (55 سنة) نافثاً الدخان في الهواء وهو يقف أمام أكوام الملابس المستعملة التي افترشها على الأرض في الباب الشرقي ببغداد، معترفاً بخسائره المادية في الفترة الأخيرة بسبب انحسار الزبائن، اذ لا يتعدى دخله من هذه التجارة، الستمائة دولار شهرياً، بعدما كانت تدر عليه ضعف هذا المبلغ في سنوات سابقة.

وعلى رغم ان أبو أحمد، يُعزي أسباب ذلك في حديثه للمونيتور في 19 أكتوبر، في بغداد إلى "الملابس الجاهزة الجديدة المستوردة والرخيصة الثمن والتي تملأ الأسواق" من الهند والصين، فان زملاء له في المهنة يضيفون أسباباً أخرى لذلك ومنها "الفوضى الامنية" التي تحول دون تبضع الكثير من الناس.

ويعزّز أبو أحمد بضاعته من الملابس "المستعملة"، بأخرى "جديدة"، رخيصة الثمن استوردها تجّار من الصين، سيعرضها ابتداء من الأسبوع المقبل إلى جانب المعروض من الملابس "القديمة".

واجتاحت تجارة "البالات" السوق العراقي في بغداد، والمدن بشكل لم يسبق له مثيل منذ العام 2003، وكانت قبل هذا التاريخ، يقتصر وجودها على أسواق "الهرج"، يأتي ذلك بموازاة استيراد هائل للملابس الجاهزة، من الصين وتركيا ودول أخرى، حيث يرى الباحث الاقتصادي توفيق العراقي، في حديثه للمونيتور في 19 أكتوبر، في بغداد ان من أسباب ذلك، ان "الكثير من المواطنين يحْمِل ثقافة استهلاكية سلبية لطابعها الإسرافي بسبب الترف الناتج عن زيادة الدخل للفرد".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish