العراق: العودة الى "التوافق"
هل من عودة إلى تبنّي نظريّة التوافق السياسي في العراق؟
تبنّت كتلة "التحالف الوطني" التي تضمّ الطيف الواسع من القوى السياسيّة الشيعيّة في العراق في 28 آب/أغسطس الماضي، مبادرة "السلم الاجتماعي" التي سبق وأطلقها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي قبل شهور وقد حاول حصد التأييد السياسي لها من قبل قوى مختلفة.
وكنتيجة للمبادرة، عقد اجتماع بين الرئاسات الثلاث في مقرّ رئيس الوزراء نوري المالكي في 10 أيلول/سبتمبر الجاري، اعتبرته معظم القوى بوابة جيّدة بهدف عقد الاجتماع الوطني المنتظر.
بدوره، يشكّل تبنّي "التحالف الوطني" مبادرة الخزاعي تطوراً هاماً على مستوى عودة التنسيق إلى آليات عمل هذا التحالف، الذي بدا وكأنه يعاني انشقاقات وتصدّعات كبيرة في خلال الفترة الماضية.
لكن الأهم من ذلك هو تبنّي "التحالف" مفهوم "التوافق السياسي" من جديد في ضوء نصوص مبادرة الخزاعي، بعد أن كانت نظريّة التوافق قد تراجعت لصالح تقاطعات سياسيّة بين مختلف الكتل واتهامات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بضرب منظومات التوافق حول القرار السياسي، ودعوة الأخير في المقابل إلى تبنّي حكم الغالبيّة السياسيّة كبديل عن حكومات الشراكة أو "التوافق".