حماس تراقب وسائل التواصل الاجتماعي
جلس يوسف مندهشاً في غرفة التحقيق، أمام مكتب صغير يجلس خلفه رجل التحقيق التابع لجهاز الأمن الداخلي في غزة بعد أن عرض عليه أوراق مطبوع عليه ما كتبه ونشره من مقالات وصور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ينتقد فيها حركة "حماس" وحكومتها.
يوسف اسم مستعار لناشط شبابي اعتقل مرة واحدة وتم استدعاؤه للتحقيق خمس مرات وفي كل مرة كان يطلب منه المحقق كلمات المرور "باسوورد" لبريده الالكتروني وحسابه على "الفيسبوك" و"تويتر" للدخول إليهم والاطلاع على الرسائل الخاصه، بالاضافة إلى مصادرة هاتفه النقال.
ويعتبر يوسف أحد الشباب الفلسطينيين الذين يقضون ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره متنفساً للتواصل مع جمهور الشباب ونشر ما يكتبه من مقالات يفند فيها روايات ومواقف حكومة "حماس" ويلقى عليها ردود فعل وتعليقات من أصدقائه الذين تجاوز عددهم الأربعة آلاف,
وأكد مصدر مطلع رفض الأفصاح عن اسمه تشكيل جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة "حماس" وحدة خاصة لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وما ينشر عليها من مقالات وتعليقات ومعرفة حجم "التحريض" الذي يمارس ضدها ومتابعة نشاطات الشباب المختلفة سواء بالدعوة إلى اعتصامات ميدانية لمحاولة فضها مسبقاً.