العراق – السعوديّة: جسّ نبض طويل
ملف العلاقات العراقيّة–السعوديّة هو أكثر الملفات العراقيّة الخارجيّة تعقيداً، لكنه في الوقت نفسه أقربها إلى الحلّ في حال كانت النيات السياسيّة بين البلدَين جادة في استئناف العلاقات التاريخيّة التي تجمع بينهما.
يُعتبَر ملف العلاقات العراقيّة–السعوديّة أكثر الملفات العراقيّة الخارجيّة تعقيداً، لكنه في الوقت نفسه أقربها إلى الحلّ في حال كانت النيات السياسيّة بين البلدَين جادة في استئناف العلاقات التاريخيّة التي تجمع بينهما.
ويجدر القول إن العلاقات العراقيّة-السعوديّة لم تكن في أفضل حالاتها إلا في مراحل زمنيّة قصيرة، لكن البرودة الذي انتاب تلك العلاقات لم يمنع تكرّس قناعة لدى كلا البلدَين بتقدير الدور الاستراتيجي والعمق الحضاري والإنساني والديني الذي يشكلاه في المنطقة والعالم.
مع قطع العلاقات العراقيّة–السعوديّة بشكل تام إثر الغزو العراقي للكويت، كانت المملكة العربيّة السعوديّة قد انضمّت إلى الجبهة التي عملت طوال عقد تسعينيات القرن الماضي على تحجيم دور نظام الرئيس العراقي الراحل صدّام حسين وتطويق طموحاته الإقليميّة. وقد قادت تلك المحاصرة السياسيّة للنظام العراقي السابق إلى إسقاطه في العام 2003.
ويتذكّر الجميع أن السعوديّة دخلت عبر طواقم صحيّة وسياسيّة العراق في الأيام الأولى من سقوط النظام، وكان واضحاً أنها بمعرض الانفتاح السياسي والاقتصادي على هذا البلد.