الاضطرابات في مصر تنعكس سياسياً وميدانياً على قطاع غزّة
تصاعدت مخاوف حركة حماس مع تزايد حدّة الأزمة المصريّة الداخليّة وخروج التظاهرات المناهضة لحكم الإخوان المسلمين والرئيس المصري محمد مرسي، الذي استبشرت حماس بعد فوزه وخرجت في احتفالات شعبيّة ووزّعت الحلوى باعتبار وصول الإخوان إلى سدّة الحكم سيمكّن الحركة في حكمها في غزّة ويزيد من قوّة موقفها داخلياً وخارجياً.
وتراقب قيادات حماس وعناصرها مع الشارع الفلسطيني تسارع الأحداث في مصر، بسبب تأثيرها الواسع على مسار القضيّة الفلسطينيّة، مع التزام قيادات الحركة الإسلاميّة ووسائل إعلامها "الهدوء" انتظاراً لما ستسفر عنه الأزمة المصريّة.
وكشف مصدر مطّلع رفض الكشف عن هويّته لـ"المونيتور" أن قيادة حماس أصدرت تعميماً واضحاً لكلّ قياداتها وعناصرها بعدم الحديث في تفاصيل ما يحدث في مصر، والاقتصار على مضمون "التمنّي بخروج مصر من الأزمة الحاليّة بسلام، كون الحركة لا تتدخّل في الشؤون العربيّة الداخليّة وكي لا يتمّ استغلال مواقفها وتصريحاتها من قبل المعارضة المصريّة".
وأوضح المصدر أن حركة حماس بمستوياتها ومؤسّساتها المختلفة عقدت اجتماعات متتالية لمناقشة تداعيات تطوّر الأحداث في مصر وتسارعها، ووضعت "سيناريوهات مختلفة للتعامل مع الشأن المصري سواء نجح الإخوان في تجاوز الأزمة أم لا"، رافضاً الكشف عن ماهيّة تلك السيناريوهات.