"شحاتة المصري" يكشف قلقاً طائفياً عابراً للحدود
ازدحمت الصحف العراقيّة صباح يوم 25 حزيران/يونيو الجاري والأيام التي تلته، بالمقالات المندّدة بحادثة قتل أربعة من المصريّين الشيعة في قرية قرب محافظة الجيزة.
وبالتأكيد، صدرت بيانات تنديد من شخصيات دينيّة وسياسيّة عراقيّة مرموقة، وكثرت التعليقات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لعرض الحادث وربطه بفتاوى تكفّر الشيعة كانت قد صدرت عن رجال دين سنّة في الفترة الأخيرة.
وعلى الرغم من أن الرأي العام العراقي المنشغل بأزماته الداخليّة الملتهبة منذ سنوات لم يعر اهتماماً مناسباً للمتغيّرات التي حصلت في مصر منذ ثورة يناير 2011 وحتى اليوم، إلا أن حادثة الشيخ الشيعي حسن شحاتة الذي أحرِق على يد سكّان قريته في مصر بدت كأنها أعتى من سلسلة القنابل التي تنفجر بشكل يومي في العراق وتحصد المئات من الضحايا.
والمخاوف الطائفيّة التي تسود الشرق الأوسط عموماً، زاد من تكريسها تحوّل الأزمة السوريّة إلى معركة إثبات وجود وكسر عظم بين قوى تطرح نفسها باعتبارها تمثّل المذهبَين السنَي والشيعي. ويأتي مستوى هذه المخاوف ليبرّر الاهتزازات التي تتعرّض لها خرائط المنطقة اليوم. فهذه الخرائط في الأساس ليست بالمتانة التي تصوّرها الأغاني الوطنيّة!