واشنطن وطهران: عدوّ مشترك أو"نظرية مؤامرة"؟؟
لا تكفّ مخيّلة أهل الشرق عن اختراع "نظريّة المؤامرة"، ولا عن الانقسام حيالها بين الارتياح إليها أو الارتياب منها خصوصاً. لكن أياً كانت الخلفيّات والتخيّلات، يظلّ في كلّ نظريّة الكثير من عناصر الواقع. حتى ولو كانت عن تحالف بين واشنطن وطهران!
في بيروت هذه الأيام، هناك من يطرح تساؤلاً كبيراً حول هذا التزامن بين سلسلة متفرّقة من الأحداث. مثلاً، ما الذي يصنع هذا التزامن بين الوقائع الآتية:
أولاً، أن يُطعن جندي بريطاني في إحدى ضواحي لندن في 22 أيار/مايو الماضي. وأن تُظهر التحقيقات أن المشتبه بهما في الجريمة ليسا غير مسلمَين من السنّة، وهما مايكل اديبولاجو ومايكل اديبوالي. وليتبيّن على هامش الجريمة أن المشتبه الأوّل، كان من الذين يحضرون خطب الداعية الإسلامي السنّي عمر بكري فستق يوم كان مقيماً في لندن. وذلك قبل أن ينتقل فستق إلى لبنان قبل أعوام، ويصير اليوم أحد أبرز الداعمين الإسلاميّين السنّة للثورة ضدّ بشار الأسد، وكذلك ضدّ حزب الله الشيعي.
ثانياً، أن يُطعن جندي فرنسي بعد أربعة أيام فقط على حادثة لندن، في إحدى ضواحي باريس. وأن يكون المشتبه به بارتكاب الجريمة من الإسلاميّين السنّة أيضاً.