تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أغنياء سوريا يملأون مقاهي بيروت الفخمة وسياراتهم الفارهة على كل الطرق

A couple are seen walking at Zaytouna Bay in Beirut October 25, 2012. The party capital of the Arab world, Beirut is a freewheeling city where Gulf Arabs, expatriates and Lebanese emigres fly in to enjoy its luxury hotels. But under the veneer of modernity lie sectarian demons coiled to strike. The car-bomb assassination last Friday of intelligence chief Wissam al-Hassan - an attack almost universally blamed on Syria and its local allies - brought the merry-go-round to a juddering halt. Gunmen and protester

تتيح الأزمة السورية المتمادية لكثير من اللبنانيين الذين لم يتفاعلوا يوما مع شعب البلد المجاور لبلدهم عن قرب اكتشاف آخرين يخالفون الانطباعات السائدة عن السوريين في لبنان. اكتشفوا أن جيرانهم  ليسوا على نمط واحد في الثقافة والقدرات والإمكانات وطرق العيش، لا بل أن التنوع في ما بينهم كبير وثمة بينهم طبقة ثرية تشابه في سلوكها عموماً سلوك اللبنانيين المأخوذين بالمظاهر على وجه الإجمال .

يظهر ذلك على نحو خاص من خلال سيارات فارهة من ماركات معينة يقتنونها ويتجولون بها في شوارع بيروت والضواحي التي يسكنها الأغنياء، وأيضاً  قاعات الفنادق الفخمة  والمطاعم الغالية التي يحولونها أمكنة لقاءات لهم، بحيث تغلب على الأصوات في داخلها اللهجة الشامية أو الحلبية، علماً أن نسبة كبيرة من السيدات السوريات يتحدثن الأجنبية، الإنكليزية أو الفرنسية بما يوحي للسامعين أنهن يتحدرن من عائلات أريستوقراطية عريقة .

تدور مناقشات هؤلاء الأثرياء ، أو أقله المرتاحين مادياً الذين يعيشون في مستوى فوق مستوى الطبقة الوسطى- فلا يضيرهم دفع 5 دولارات لقاء فنجان قهوة - على الأوضاع الأمنية والإقتصادية والسياسية الصعبة في سوريا، وهم ينقسمون في الآراء بين من يرى إمكانية لحل سياسي وبين ما لا يرى حلولاً سلمية في نهاية المطاف، بين من يعتقد بأن نظام الرئيس بشار الأسد قد تجاوز مرحلة الخطر وبين من يجزم باستحالة أن يستمر في حكم سوريا بعدما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه. وهم بصفتهم من التجار في معظمهم يتابعون من كثب ردود فعل عواصم الغرب والعرب ومواقفها وتفاعلها مع الأزمة من مصادر مختلفة وعلاقات يقيمونها هناك وكذلك من خلال اتصالات مع مسؤولين في الدولة أو المعارضة على السواء. وقد اختاروا بيروت للإقامة فيها موقتاً نظراً إلى قربها من دمشق وسوريا عموما، فالطريق بين العاصمتين لا تستغرق أكثر من ساعتين. وثمة كثيرون منهم يمضون أياماً في العاصمة اللبنانية لأخذ استراحة والإبتعاد قليلاً عن الجو المشحون والمضغوط الذي يعيشون في كنفه، على وقع انفجارات قريبة أو بعيدة من وقت إلى آخر. وهناك نسبة عالية بينهم من الشبان الصغار السن الذين تجذبهم في بيروت حياة الليل والسهر ولهم فيها أصدقاء وصديقات يرفهون عنهم ويتولون دور المرشدين إلى الأمكنة المناقضة في أجوائها لما يعيشه السوريون سواء في بلدهم أو لبنان الذي تجاوز عدد النازحين السوريين إليه الـ 400 ألف ، غالبيتهم العظمى خرجت من منازلها وقراها بثيابها لا أكثر.

وتشكل بيروت محطة لنسبة كبيرة من الأغنياء السوريون يسافرون منها إلى الخارج لمتابعة أعمالهم ويعودون إليها باعتبار أن مطار دمشق الدولي لم يعد آمنا تماما بالنسبة إليهم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish