قلّما كان أحد ليتوقع أن ينتهي عام 2026 الكارثي لإيران بفرصة تحقيق مكاسب مالية هائلة . فالاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران في يونيو/حزيران، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يحمل في طياته إمكانية تحقيق ذلك، ما يمثل تحولاً مذهلاً في عام بدأ بإيران تواجه اضطرابات عنيفة قبل أن تنزلق سريعاً إلى صراع أودى بحياة الآلاف وتسبب في دمار واسع النطاق.
لكن الآن، وبموجب الاتفاقية التي وقعها الرئيس دونالد ترامب في 17 يونيو، من المتوقع أن تحصل إيران على تخفيف شامل للعقوبات، واستئناف مبيعات النفط، والوصول إلى الأصول المجمدة في الخارج، وربما الحافز الأكثر إثارة للجدل على الإطلاق: صندوق استثماري مقترح بقيمة 300 مليار دولار يهدف إلى تمويل إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران.
أثار الصندوق، الذي ظهرت تفاصيله لأول مرة في مايو/أيار ، ردود فعل غاضبة واسعة النطاق وسط انتقادات أوسع للاتفاق، بما في ذلك استنكار من داخل حزب ترامب نفسه. وقد وضع هذا الإدارة في موقف دفاعي، حيث أكد البيت الأبيض أنه لن يخصص أموالاً أمريكية للصندوق، بينما يجادل بأن الحوافز الاقتصادية ستساعد في ضمان تسوية دائمة تُفضي إلى تفكيك إيران لبرنامجها النووي.
وبعيداً عن الشكوك السياسية، يكمن سؤال أكثر عملية: هل إنشاء مثل هذه الآلية الاستثمارية أمر ممكن أصلاً، وما مدى الفرق الذي سيحدثه ذلك فعلياً في إعادة إعمار إيران وانتعاشها الاقتصادي؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.