تل أبيب - خلص تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية تم تقديمه لصناع السياسة الأمريكيين هذا الأسبوع إلى أن إيران يمكنها الصمود أمام حصار بحري أمريكي لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، وأنها تحتفظ بمعظم ترسانتها من الصواريخ الباليستية، وهي نتائج أثارت قلق المسؤولين الإسرائيليين وعقدت الرسائل السياسية والاستراتيجية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الحرب مع إيران، وفقًا لمصادر دبلوماسية إسرائيلية.
تشير دراسة تحليلية، نشرتها صحيفة واشنطن بوست لأول مرة، إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من صواريخها الباليستية التي كانت تمتلكها قبل الحرب، ونحو 75% من منصات إطلاقها المتنقلة، على الرغم من أسابيع من الضربات الإسرائيلية والأمريكية. كما تُشير الدراسة إلى أن إيران استعادت الوصول إلى جزء كبير من شبكة مخازنها تحت الأرض، وفي بعض الحالات قامت بإصلاح أو إكمال صواريخ كانت على وشك الانتهاء عند اندلاع الحرب.
من المرجح أن تؤدي هذه النتائج إلى تعقيد الافتراضات الإسرائيلية التي سبقت الحرب، والتي مفادها أن القصف المستمر من شأنه أن يقلل بشكل كبير من قدرة إيران على تهديد إسرائيل على المدى القريب، لا سيما وأن نتنياهو يسعى إلى تصوير الحرب على أنها نجاح استراتيجي قبل انتخابات الكنيست المتوقعة في أواخر أكتوبر.
بحسب مصادر دبلوماسية إسرائيلية، يعوّل نتنياهو على اتفاق يُقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتفاوض بشأنه مع إيران، يقضي بإزالة مخزون إيران من اليورانيوم شبه المخصب لصنع الأسلحة، ومنع أي محاولات جديدة لتطوير أسلحة نووية. مع ذلك، أشار تقريرٌ لـ"أكسيوس" يوم الأربعاء إلى وجود خلافات بين الجانبين، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى حظر تخصيب اليورانيوم لمدة عشرين عامًا، بينما اقترحت إيران تعليقًا لمدة خمس سنوات، ما يزيد من احتمالية التوصل إلى حل وسط أقرب إلى خمسة عشر عامًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.