أثار مشروع القانون البحري الجديد لتركيا، والمتوقع أن يصل إلى البرلمان في وقت لاحق من هذا العام، مخاوف في اليونان، حيث يُنظر إليه على أنه مقدمة محتملة لمطالبات تركية أكثر حزماً في بحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط، حتى مع إصرار المسؤولين الأتراك والخبراء القانونيين على أنه لن يغير الوضع الراهن.
يهدف التشريع المقترح إلى توحيد الأنظمة البحرية التركية المتفرقة ضمن إطار قانوني واحد يشمل المياه الإقليمية والمناطق الاقتصادية الخالصة وغيرها من المسائل المتعلقة بالاختصاص القضائي في البحار الأسود وإيجة والبحر الأبيض المتوسط. إلا أنه في ظل النزاعات القائمة منذ زمن طويل بين الحليفين في حلف الناتو حول الحدود البحرية، وتنامي العلاقات الدفاعية اليونانية الإسرائيلية، يُنذر مشروع القانون بتأجيج التوترات المتجددة بين أنقرة وأثينا حتى وإن لم يتضمن سوى تغييرات جوهرية قليلة.
قدّم المركز الوطني لقانون البحار والشؤون البحرية بجامعة أنقرة (DEHUKAM) في 12 مايو/أيار قانون المناطق البحرية التركية، الذي يهدف إلى توحيد القواعد القائمة التي تحكم المجال البحري بموجب قانون واحد يتماشى مع الممارسات القانونية الدولية. ويقول مسؤولون وخبراء أتراك مطلعون على مسودة القانون إن الغرض منه هو التوحيد الإداري، وليس وسيلةً للمطالبة بحقوق بحرية جديدة.
ومع ذلك، فقد لفت توقيت وإطار الاقتراح الانتباه في اليونان، حيث يتسم المسؤولون والمعلقون بحساسية شديدة تجاه أي خطوة قانونية أو سياسية تركية قد تمس الولاية القضائية البحرية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.