أدت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، إلا أن حركة الملاحة لم تتوقف تماماً في هذه المياه الاستراتيجية. فقد أفادت وكالة رويترز في 6 مارس أن خمس ناقلات نفط محملة بالنفط الخام على الأقل غادرت الموانئ الإيرانية خلال الأيام السبعة التي تلت اندلاع النزاع.
بينما تُنقل الشحنات الإيرانية، لا تزال شحنات منتجي الخليج المجاور عالقةً بسبب إغلاق المضيق، ما يعزل الأسواق العالمية عن شريان حيوي يمر عبره عادةً خُمس النفط الخام العالمي. وقد دفع هذا الاضطراب المفاجئ أسعار خام برنت القياسي إلى ما يقارب 90 دولارًا للبرميل وسط مخاوف من صدمة في الإمدادات، وهي مخاوف تفاقمت جراء الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في الخليج.
على الرغم من أن الأضرار كانت محدودة، إلا أن الهجمات كانت خطيرة بما يكفي لدرجة أن قطر أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال كإجراء احترازي في 2 مارس. كما تعرضت منشآت النفط والغاز في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين للهجوم.
بينما انصبّ اهتمام العالم على التهديدات التي تواجه صادرات النفط الخليجية وارتفاع أسعارها، يكشف هذا الصراع المتصاعد أيضاً عن نقطة ضعف رئيسية أقرب إلى الداخل: صناعة النفط الإيرانية نفسها. فمع أن إيران كانت ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك عام 2025، إلا أن صادرات النفط الخام تُعدّ شريان الحياة الاقتصادي للنظام المُحاصر. وقد يُوظّف هذا الأمر في الاستراتيجية العسكرية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.