أنقرة - تسعى تركيا جاهدة لإشراك المملكة العربية السعودية في برنامجها للمقاتلة الشبحية "كان" ، لكن المحللين يقولون إن الإنتاج المشترك الكامل غير مرجح على المدى القريب، حيث من المرجح أن تركز الرياض على الطائرات بدون طيار والمروحيات والمركبات المدرعة مع التمسك بالمنصات الأمريكية الصنع مثل "إف-35".
أثار محمد ديمير أوغلو، رئيس شركة الصناعات الجوية التركية، التوقعات بشأن إنتاج مشترك محتمل لطائرة "كان"، حيث صرّح يوم الاثنين بأن المفاوضات مع المملكة العربية السعودية بشأن "كان" قد بلغت "أعلى مستوياتها"، مضيفًا أن الإعلان قد يصدر في وقت مبكر من هذا العام. وجاءت تصريحاته عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض في الفترة من 3 إلى 4 فبراير، حيث ناقش المسؤولون توسيع التعاون الدفاعي. وتزايدت التكهنات حول الشراكة بعد عرض نموذج أولي لطائرة "كان" يحمل العلم السعودي في معرض الدفاع العالمي الذي أقيم في المملكة العربية السعودية في الفترة من 8 إلى 12 فبراير.
مع ذلك، لا يزال الخبراء متخوفين من انضمام السعودية إلى إنتاج طائرة "كان"، إذ يرون أن تركيا والسعودية ستعززان تعاونهما على المدى القريب في مجالات الطائرات المسيّرة والمركبات المدرعة والدفاع الجوي والخدمات اللوجستية. ومع ذلك، قد يزداد اهتمام السعودية بالطائرة التركية بمجرد أن تبدأ النماذج الأولية الثانية والثالثة من "كان" رحلاتها التجريبية هذا الصيف، وأن يُظهر البرنامج تقدماً ملموساً.
طائرة "كان" هي مقاتلة شبحية من الجيل الخامس، من إنتاج شركة الصناعات الجوية التركية (TAI، المعروفة أيضًا باسم TUSAS) في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، وذلك في إطار سعي أنقرة لتقليل اعتمادها على المنصات الأجنبية. تم الكشف عنها رسميًا عام 2023، وأكملت الطائرة رحلتها التجريبية الأولى في أوائل عام 2024. ومن المتوقع أن تدخل أول 20 وحدة، مزودة بمحركات أمريكية الصنع، الخدمة في سلاح الجو التركي في أواخر العقد الثاني من الألفية الثانية وأوائل العقد الثالث، بينما من المقرر أن تدخل النسخ المزودة بمحركات تركية الخدمة في منتصف العقد الثالث.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.