حاول الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يوم الأحد تهدئة الاحتجاجات التي انتشرت في جميع أنحاء إيران منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول، قائلاً إن حكومته مصممة على معالجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
في خطاب متلفز، قال الرئيس إن للمتظاهرين مطالب مشروعة، وإن السلطات مستعدة للاستماع إلى مخاوفهم. وتعهد بمعالجة المظالم الاقتصادية المتزايدة في البلاد، لكنه لم يُفصّل حزمة من الإجراءات تتجاوز تصريحاته العامة.
تشكل الاضطرابات تحدياً مبكراً لبيزشكيان، الذي تولى منصبه في يوليو 2024 بعد أن وعد بإصلاح اقتصادي ونهج أكثر تقبلاً للمظالم العامة، ولكنه لا يزال مقيداً بهيكل السلطة في إيران.
خلفية: اندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول، وامتدت منذ ذلك الحين إلى أكثر من 180 مدينة في جميع أنحاء البلاد. وكانت شرارتها الأولية تفاقم الأزمة الاقتصادية، حيث انخفض الريال الإيراني إلى مستويات قياسية منخفضة، وارتفع التضخم بشكل حاد، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية كالغذاء والوقود. وأجبر انهيار العملة التجار في السوق الكبير بطهران على إغلاق متاجرهم وسط ارتفاع التكاليف، مما ساهم في تأجيج الاضطرابات. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن التضخم بلغ 52.6% في ديسمبر/كانون الأول. وفي الشهر نفسه، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 72%، وزادت أسعار السلع الصحية والطبية بنسبة 50% على أساس سنوي. ويوم الاثنين، انخفض الريال إلى مستوى قياسي منخفض بلغ حوالي 1.4 مليون ريال للدولار، وسط الاحتجاجات والعقوبات الدولية المستمرة المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي المزعوم وانتهاكات حقوق الإنسان.
رغم أن الاحتجاجات كانت مدفوعة في البداية بمظالم اقتصادية، إلا أنها اتسعت منذ ذلك الحين لتشمل معارضة صريحة للحكومة. وقد تصاعد الغضب إزاء حملة القمع التي تشنها الدولة وما يُزعم من انتهاكات لحقوق الإنسان، حيث ردد المتظاهرون شعارات مثل "الموت لخامنئي"، في إشارة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.