طهران - دخلت أزمة العملة الإيرانية طويلة الأمد مرحلتها الأكثر تقلباً يوم الثلاثاء، حيث سجل الريال أدنى مستوى له على الإطلاق، مع تداول الدولار الأمريكي فوق 1.34 مليون ريال في سوق الصرف الأجنبي المفتوح في طهران.
ما بدأ في الأشهر الأخيرة كاتجاه آخر لانخفاض حاد في قيمة العملة، تصاعد الآن إلى مواجهة عالية المخاطر بين المؤسسات السياسية، كاشفاً عن انقسامات عميقة داخل المؤسسة الحاكمة.
في قلب التصعيد الأخير يقف رئيس السلطة القضائية المتشدد غلام حسين محسني إيجي، الذي اتهم علنًا البنك المركزي الإيراني بالفشل في تنظيم السوق والسماح للتضخم بتآكل مستويات المعيشة.
خلال اجتماع لكبار القضاة في طهران يوم الاثنين، شكك إيجي في رقابة البنك على تراخيص التجارة الخارجية، واتهمه بالإهمال الذي يرقى إلى التواطؤ. ووفقًا لوكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية، أعرب إيجي عن قلقه إزاء ما وصفه بإخفاقات منهجية في الرقابة المصرفية، مستشهدًا بأرقام مكتب التحقيقات المركزي التي تُظهر أن أكثر من 250 مشتبهًا بهم متهمين بالتخريب الاقتصادي استخدموا أكثر من 6000 حساب مصرفي لغسل الأموال. وتساءل عن كيفية إفلات هذه الأنشطة من رصد الجهات الرقابية المالية، ورفض مزاعم إحالة المشتبه بهم إلى القضاء، مؤكدًا عدم وصول أي قضايا من هذا القبيل رسميًا إلى مكتبه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.