بيروت - مع اقتراب عام 2025 من نهايته، يجد حزب الله نفسه ضعيفًا عسكريًا، ومقيدًا جغرافيًا، ولكنه متماسك جوهريًا. فقد سحب الحزب إلى حد كبير وجوده العسكري العلني جنوب نهر الليطاني بموجب بنود اتفاقية وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع إسرائيل في نوفمبر 2024، مما سمح للجيش اللبناني بتوسيع نطاق وجوده في المنطقة الحدودية. إلا أن هذا الانسحاب لم يصل إلى حد نزع السلاح الكامل، مما يؤكد محدودية كل من الضغط الدولي وقدرة الدولة اللبنانية على فرض احتكار شامل للأسلحة على مستوى البلاد.
نصّ اتفاق وقف إطلاق النار على تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني، على بُعد حوالي 30 كيلومترًا (18 ميلًا) من الحدود مع إسرائيل، وليس على إزالة ترسانة الحزب الأوسع. وبينما سعت واشنطن إلى استغلال خسائر حزب الله في ساحة المعركة للدفع نحو نزع السلاح الكامل، اتخذت السلطات اللبنانية نهجًا حذرًا، مُعطيةً الأولوية للاستقرار ومتجنبةً المواجهة المباشرة مع جماعة رفضت صراحةً تسليم أسلحتها. ونتيجةً لذلك، عدّل حزب الله موقفه بدلًا من التخلي عن استراتيجيته الرادعة الأساسية، مُحافظًا على جزء كبير من قدراته العسكرية شمال النهر مع نهاية العام.
يُمهد هذا التوازن الهش الطريق لاختبارٍ أكثر أهمية في عام 2026. ستواجه المرحلة التالية من خطة الحكومة اللبنانية لتعزيز ترسانتها العسكرية - والتي تمتد شمال الليطاني إلى معاقل حزب الله السياسية والاجتماعية - تكاليف سياسية باهظة، وحساسيات طائفية أعمق، وخطرًا متزايدًا للتوترات الداخلية. وسيُحدد مدى إمكانية احتواء حزب الله بشكل أكبر دون إثارة زعزعة الاستقرار الداخلي، وقدرة الدولة على تحويل سيطرتها على الأراضي إلى سلطة دائمة، المشهد الأمني في لبنان خلال العام المقبل.
كيف بدأت القصة
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.