طهران ــ يوم الاثنين، سوف يصبح أحمد الشرع ، زعيم الحكومة السورية المؤقتة، أول رئيس دولة سوري في التاريخ الحديث يزور البيت الأبيض، وهي الرحلة التي تمثل تحولاً عميقاً في العلاقات الأميركية السورية، وتعكس استعداد واشنطن لإعادة تقييم سياستها في الشرق الأوسط ورغبة سوريا في الخروج من سنوات العزلة.
من المتوقع أن يناقش الشرع - الذي أطاحت قواته، هيئة تحرير الشام (HTS)، التابعة سابقًا لتنظيم القاعدة، بشار الأسد العام الماضي - إعادة الإعمار والترتيبات الأمنية مع إسرائيل، من بين قضايا أخرى. أفادت رويترز هذا الأسبوع أن واشنطن تخطط لوجود عسكري قرب دمشق للإشراف على العمليات الإنسانية ومراقبة التطورات على طول الحدود الإسرائيلية السورية. إلا أن ضابطًا عسكريًا أمريكيًا، تحدث إلى المونيتور شريطة عدم الكشف عن هويته يوم الخميس، نفى وجود خطط أمريكية لاحتلال قاعدة جنوب دمشق لمراقبة الاتفاق الإسرائيلي السوري المقترح.
إيران تلعق جراحها
منذ الإطاحة بالأسد، الحليف الرئيسي لإيران، كان رد طهران على صعود الشرع حذرًا ودفاعيًا بشكل لا لبس فيه. وقد صوّر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي مرارًا وتكرارًا الإطاحة بالأسد كجزء من "مؤامرة" أمريكية-إسرائيلية، وألمح إلى نية طهران التمسك بموقفها المتشدد في الشأن السوري. لقد مرّ أحد عشر شهرًا منذ أن قال خامنئي لمجموعة من الموالين في طهران إن "شباب سوريا المتحمسين" سيثورون قريبًا، واصفًا احتفالات دمشق بأنها عابرة، ومؤكدًا أن هؤلاء الشباب سيقدمون "تضحيات من أجل النصر". لكن لم تحدث أي انتفاضة من هذا القبيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.