مع دخول القتال بين إسرائيل وإيران يومه الخامس، اندلعت النيران في ناقلتي نفط قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة في 17 يونيو/حزيران، مما أثار سريعا تكهنات بأن إيران بدأت في استهداف أصول الطاقة في الخليج - وهي الخطوة التي قد ترسل موجات صدمة عبر الاقتصاد العالمي.
ثبت خطأ هذه التكهنات، إذ اندلع الحريق نتيجة تصادم بين سفينتين بالقرب من مضيق هرمز. لكن الحادثة رسّخت سيناريوً طال انتظاره، ولوح في الأفق منذ اندلاع حرب غزة عام ٢٠٢٣. أي خلل في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي ٢٠٪ من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، قد يدفع أسعار النفط الخام إلى ما يزيد عن ١٠٠ دولار للبرميل. في الوقت الحالي، لا يزال هذا الممر المائي الرئيسي مفتوحًا على الرغم من انخفاض حركة السفن، مما يعكس قلقًا أوسع نطاقًا في ظل هذه اللحظة الجيوسياسية الهشة.
حتى الآن، كانت التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن الاشتباك الإسرائيلي الإيراني المباشر محدودة. ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 10%، وتراجعت الأسواق المالية بعد أن شنت إسرائيل هجومًا على إيران في 13 يونيو/حزيران، لكن التقلبات ظلت محدودة إلى حد كبير منذ ذلك الحين. تجاوز سعر خام برنت القياسي 78 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع المنصرم منذ بدء القتال، لكن هذا السعر لا يزال أقل من المستويات التي سُجلت في يناير/كانون الثاني.
في غضون ذلك، ارتفع ما يُسمى بمقياس الخوف في وول ستريت - مؤشر تقلب بورصة شيكاغو - في البداية بنحو 20%، لكنه لا يزال أقل بكثير من المستويات التي سُجلت في أبريل عندما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خططه الشاملة للرسوم الجمركية. يشير هذا إلى أن المستثمرين إما غير مقتنعين بوجود أزمة مطولة، أو أنهم فقدوا حساسيتهم بعد 20 شهرًا من الصراع الإقليمي المتصاعد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.