بينما تستعد إيران والولايات المتحدة لاستئناف مفاوضات نووية بالغة الأهمية يوم السبت المقبل، تقف شخصية واحدة في قلب الجهود الدبلوماسية: عباس عراقجي . عراقجي، المبعوث المخضرم ووزير الخارجية الإيراني، يقود وفد طهران في الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة، وهي محادثات تُمثل نقطة تحول محتملة في العلاقات الأمريكية الإيرانية بعد سنوات من العداء والصمت.
تأتي هذه المفاوضات، التي انطلقت في ١٢ أبريل/نيسان في عُمان، وتدخل الآن جولة ثانية، في أعقاب خطوة مفاجئة من الرئيس دونالد ترامب، الذي أطلق هذا المسار الدبلوماسي الجديد بإرساله رسالة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في مارس/آذار. ويقود الوفد الأمريكي مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وهو مدير تنفيذي سابق في قطاع العقارات وأحد المقربين منه، وقد أشار تعيينه إلى نهج دبلوماسي أكثر تعاملاً مع إيران، وإن كان قائماً على المشاركة الشخصية. ورغم عدم وجود اتفاق رسمي مطروح حتى الآن، إلا أن إحياء الحوار أحيا الآمال - والشكوك - حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد.
تُعيد عودة عراقجي إلى طاولة المفاوضات إلى الأذهان روح الدبلوماسية السابقة، لا سيما خطة العمل الشاملة المشتركة التاريخية لعام ٢٠١٥، التي ساهم في صياغتها بصفته نائبًا لوزير الخارجية. انهار هذا الاتفاق عام ٢٠١٨ عندما انسحب ترامب فجأةً من الاتفاق، وأعاد فرض العقوبات، مما أدى إلى تصاعد التوتر لسنوات. الآن، ومع وجود فريق سياسي جديد في واشنطن وتزايد الضغوط على الجانبين، يجد عراقجي نفسه يُبحر في مشهدٍ متغيرٍ جذريًا.
إن عراقجي، الدبلوماسي المخضرم وعضو الحرس الثوري الإسلامي في زمن الحرب، وهو الآن كبير المفاوضين الإيرانيين، ليس مجرد مبعوث محنك بل هو مهندس ما يسميه "قوة التفاوض" - وهو أيضا عنوان كتابه المترجم حديثا ("قوة التفوق")، الذي نشرته دار هاشم في بيروت باللغة العربية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.