فازت الحكومة اللبنانية الجديدة التي تشكلت حديثا بتصويت حاسم على الثقة في البرلمان في 26 فبراير/شباط بعد أن ألقى رئيس الوزراء نواف سلام خطابا تعهد فيه بدفع الإصلاحات الاقتصادية والتفاوض على صفقة جديدة مع صندوق النقد الدولي، وهو التعهد الذي سيتم اختباره قريبا.
ومن المتوقع أن يصل وفد من صندوق النقد الدولي إلى بيروت في مارس/آذار المقبل لإجراء محادثات عالية المخاطر، مع تعليق مليارات الدولارات من المساعدات المالية في لحظة حرجة بالنسبة للبلد الذي مزقته الحرب.
بعد سنوات من الشلل السياسي والانهيار الاقتصادي، أثار انتخاب قائد القوات المسلحة جوزيف عون رئيسًا في يناير تفاؤلًا حذرًا بشأن إعادة ضبط الوضع الوطني. ومع ذلك، فإن أي انتعاش يتوقف على استعادة القدرة على الوصول إلى المساعدات الأجنبية، والتي ظلت بعيدة المنال منذ عام 2022، عندما رفض المسؤولون اللبنانيون الإصلاحات المطلوبة لإطلاق حزمة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
والآن أصبح الضغط من أجل التعاون أكثر إلحاحًا، حيث تدهورت الظروف بشكل كبير. ووفقًا لتقارير إعلامية لبنانية نقلاً عن بيانات مسربة للبنك الدولي، تكبد لبنان أضرارًا بقيمة 14 مليار دولار بسبب حرب إسرائيل ضد حزب الله. وتصاعدت التوترات بينهما في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما أعلنت الحركة اللبنانية تضامنها مع حماس في أعقاب هجوم الجماعة الفلسطينية على إسرائيل في وقت سابق من ذلك الشهر؛ وبعد عام، غزت إسرائيل لبنان. وكان حجم الأضرار الناجمة عن الحرب يعادل نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان في عام 2023، مما أدى إلى تفاقم الأزمة العميقة بالفعل التي يعود تاريخها إلى عام 2019، عندما بدأ النظام المالي في البلاد في الانهيار.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.