دمشق ـ في العديد من المناطق السورية، يخيم الخوف على فرحة سقوط النظام، وخاصة داخل الطائفة العلوية ، الطائفة التي ينتمي إليها الزعيم المخلوع بشار الأسد.
يشكل العلويون، وهم طائفة أقلية في الإسلام الشيعي، ما يقرب من 10-15% من سكان سوريا، أي ما يقرب من 2-3 ملايين نسمة. ويعيشون في الغالب في المناطق الساحلية في اللاذقية وطرطوس، كما يسكنون أجزاء من حمص ودمشق. وعلى الرغم من تهميشهم تاريخياً في ظل الحكم العثماني، فقد برز العلويون في سوريا الحديثة بفضل التمثيل غير المتناسب في الجيش والحكومة في ظل نظام الأسد. ومع ذلك، فإن هذا الارتباط بحكم الأسد منذ عام 1971 جعلهم عرضة للخطر بشكل خاص في حقبة ما بعد النظام.
تستهدف المؤسسة الإسلامية الحاكمة الجديدة في سوريا المسؤولين والجنود السابقين للنظام. وفي ظل الفراغ في السلطة، تغمر حالة من القلق الأحياء العلوية مع ظهور تقارير مقلقة عن اغتيالات واختفاءات في تلك المناطق.
ورغم أن السياسة الرسمية للحكومة التي تقودها هيئة تحرير الشام تتمثل في إصلاح الروابط الطائفية في البلاد، فإن العمليات العسكرية للقضاء على بقايا نظام الأسد أشعلت المخاوف وأدت إلى أعمال انتقامية ــ في كثير من الأحيان من قبل قوات أو أفراد ينتحلون صفة السلطات ــ في المناطق ذات الأغلبية العلوية، وخاصة الزهراء وعكرمة في مدينة حمص.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.