لقد بدأت الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل الاقتصاد السوري المحطم تتشكل بسرعة بعد أيام قليلة من الهجوم الخاطف الذي شنته قوات المعارضة وأطاحت بحكومة الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول. والأمر الحاسم هنا هو أن هذه الجهود تتضمن خططاً لإعادة فتح معبر حدودي حيوي. مع الأردن في 15 ديسمبر/كانون الأول وسط مخاوف من نقص الغذاء وتفاقم عدم الاستقرار.
وكما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز في الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول، فإن استئناف تدفق السلع يشكل جزءاً من خطة لإبقاء الاقتصاد السوري المتضرر من الأزمة طافياً. ويتولى قيادة هذه الجهود وزير المالية المؤقت رياض عبد الرؤوف، وهو من بقايا إدارة الأسد المعزولة ويعمل الآن مع الحكومة الانتقالية الجديدة في دمشق.
ورغم أهمية إعادة فتح الحدود، إلا أنها قد تكون مجرد حل مؤقت للسلطات الجديدة، بقيادة جماعة هيئة تحرير الشام الإسلامية، التي ورثت وضعا اقتصاديا قاتما. فبعد أن كانت سوريا دولة ذات دخل متوسط منخفض، أصبح الناتج المحلي الإجمالي في سوريا الآن أقل من 15% من مستويات ما قبل الحرب، ومعدل فقر يبلغ 90%، وفقا لبيانات الأمم المتحدة حتى عام 2022.
وفي مايو/أيار، توقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسوريا بنسبة 1.5% في عام 2024 وسط ارتفاع التضخم، بعد انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.2% في عام 2023. وتدهورت الظروف الاجتماعية والاقتصادية بشكل أكبر وسط صدمات مختلفة، بما في ذلك الزلازل المدمرة في فبراير/شباط 2023 والتي قدر البنك الدولي أنها تسببت في أضرار مادية بقيمة 5.1 مليار دولار في سوريا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.