مدينة غزّة - أرسلت إسرائيل في 30 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي رسالة هاتفيّة إلى جهاز المخابرات المصريّ تحذّر فيها حركة حماس في قطاع غزّة من إطلاق الصواريخ من القطاع إلى إسرائيل، وتوعّدت بسحب تسهيلاتها الاقتصاديّة الأخيرة كافّة إلى غزّة، والتي تأتي في إطار تثبيت تفاهمات التهدئة التي توصّلت إليها مصر بين الطرفين، في نهاية آذار/مارس 2019، بحسب ما قاله نائب مصريّ مقرّب من جهاز المخابرات المصريّة، رفض الكشف عن هويّته، لـ"المونيتور".
وعلى الرغم من أنّ آخر حوادث إطلاق الصواريخ من غزّة إلى إسرائيل وقعت في 25 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، وردت إسرائيل عليها بشن عدة غارات على القطاع فجر 26 ديسمبر الماضي، استهدفت عدة مواقع للمقاومة الفلسطينية شمال ووسط وجنوب القطاع دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، إلّا أنّ إسرائيل تعتبر أنّ إطلاق أيّ جهة فلسطينيّة المزيد من الصواريخ تجاه إسرائيل حتّى لو لم تكن حماس المسؤولة عنها في شكل مباشر، حدث كفيل بخرق تفاهمات التهدئة مع غزّة والعودة بها خطوات إلى الوراء.
وقرّرت إسرائيل في 30 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي استيراد الفراولة والطماطم والباذنجان من قطاع غزّة لدعم أسواقها المحلّيّة، للمرّة الأولى بعد سنوات عدّة من المنع، كما قرّرت في الوقت ذاته إدخال حافلات التنقّل وقوارب الصيد إلى القطاع، إضافة إلى إطارات المركبات المطّاطيّة التي تمنع دخولها منذ نيسان/إبريل 2018.
وجاءت هذه التسهيلات الجديدة للقطاع عقب اتّخاذ الهيئة العليا لمسيرات العودة التي تشرف عليها الفصائل الفلسطينيّة وأبرزها حركة حماس، قراراً أعلنت عنه خلال مؤتمر صحفي عقدته بمدينة غزة في 26 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، بوقف مسيرات العودة التي تنظّمها في شكل أسبوعيّ على الحدود الشرقيّة مع إسرائيل، لمدّة 3 أشهر، على أن تتحوّل إلى مسيرة شهريّة بدءاً من آذار/مارس المقبل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.