تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

انهيار سعر الليرة... وجه آخر للمعاناة السوريّة

الليرة السورية تشهد انهياراً أمام العملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي، الأمر الذي انعكس بصورة سلبية على الأوضاع الاقتصادية بشكل عام واضطرت العديد من المحال التجارية لإغلاق أبوابها جراء ارتفاع الأسعار وعدم قدرة المواطن السوري على شراء الكثير من السلع.

GettyImages-1168713094.jpg

سوريا — شهدت الليرة السوريّة في الآونة الأخيرة انهياراً غير مسبوق ﺃﻣﺎﻡ ﺍلدولار الأميركيّ ﻭﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴّﺔ، ﻭﺳﻂ ﺗﺮﺩّﻱ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳّﺔ في ﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡّ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺑﻌﺪ 9 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱّ.

فخلاﻝ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻭﺍﺣﺪ، ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺳﻌﺮ صرف ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ في شكل كبير، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻳﺴﺎﻭي 500 ﻟﻴﺮﺓ مع نهاية نوفمبر الماضي، ﻟﻴﺮﺗﻔﻊ خلال فترة وجيزة وتحديداً مع بداية ديسمبر الجاري، ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ ﺃﻟﻒ ﻟﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ممّا أدّى إلى ارتفاع أسعار البضائع والسلع كافّة، وزاد من معاناة اﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱّ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ كافّة.

أمام واقع التهاوي السريع لسعر العملة السوريّة، يشهد بعض محلّات ﺍﻟﺼﺮﺍﻓﺔ ﺇﻏﻼﻗﺎﺕ ﻭﺍﻣﺘﻨﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، مع ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱّ ﻣﺆﺷّﺮﺍﺕ إﻠﻰ ﺗﺪﺧّﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺯﻱ ﻣﻊ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠّﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﺪّﻟﻮﻥ ﺣﺘّﻰ ﻣﺪّﺧﺮﺍﺕ ﺑﺴﻴﻄﺔ.

يقول مصطفى الحاج أحمد، وهو صاحب شركة لتصريف العملات في الشمال السوريّ: "ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ أمر ﻃﺒﻴﻌﻲّ، في ظلّ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻲّ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱّ"، مبيّنا أنّ الصرّافين يمتنعون عن بيع الدولار مع توقّعاتهم بمزيد من الانهيار، ويفضّل الناس الاحتفاظ بعملتهم الصعبة، ممّا أدّى إلى زيادة الطلب عليها وارتفاع إضافيّ في قيمتها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish