انتظر الفلسطينيّون أن تسلّم "حماس" ردّها الخطيّ النهائيّ على دعوة الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس بإجراء الانتخابات التشريعية، بعد أن سلّمت الفصائل بمعظمها ردودها في أوقات سابقة، ووصل رئيس لجنة الانتخابات المركزيّة حنّا ناصر إلى قطاع غزّة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، والتقى قيادة "حماس" برئاسة إسماعيل هنيّة بمكتبه في اليوم التالي بـ26 تشرين الثاني/نوفمبر. وعقدت الحركة مؤتمراً صحافيّاً مفاجئاً بعد اللقاء، وأعلنت تأجيل تسليم ردّها، استنكاراً لقيام السلطة الفلسطينيّة بقمع اعتصام للأسرى المحرّرين في رام الله، معتبرة ذلك تنافياً مع مبدأ حريّة الرأي وانتهاكاً للحريّات.
وفضّت الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة في رام الله فجر 26 تشرين الثاني/نوفمبر اعتصاماً مفتوحاً شارك فيه أسرى فلسطينيّون سابقون يطالبون منذ أكثر من شهر السلطة الفلسطينيّة بإعادة صرف رواتبهم المقطوعة منذ 10 أشهر، حيث قررت السلطة الفلسطينية منذ يناير 2019 قطع رواتب ألفي أسير محرر تابع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي دون توضيح الأسباب.
وبعد ساعات قليلة على تأجيل ردّها، أعلن إسماعيل هنيّة تقديم ردّ "حماس" الإيجابيّ إلى حنّا ناصر بالموافقة على إجراء الانتخابات التشريعية. وعلى الفور، أرسل الأخير رسالة خطيّة إلى محمود عبّاس، بيّن فيها موقف "حماس".
تسبّب تأجيل "حماس" تسليم ردّها بردود فعل فلسطينيّة متباينة، فأعلن عضو اللجنتين التنفيذيّة لمنظّمة التحرير والمركزيّة لحركة "فتح" عزّام الأحمد لإذاعة "صوت فلسطين" في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، أنّ إرجاء "حماس" متوقّع لأنّها تريد إبقاء الانقسام، فيما أكّد وزير الإعلام السابق في حكومة "حماس" من خلال مقال بجريدة "فلسطين" يوسف رزقة بـ26 تشرين الثاني/نوفمبر، أنّ التأجيل تذكير بأنّ ما حصل مع الأسرى يؤكّد أنّ السلطة ليست مؤتمنة على إجراء انتخابات جديدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.