رام الله ، الضفة الغربية - وضعت أحد عشر خوذة عسكرية وأقنعة من السيراميك المزجج على قضبان حديديّة وكأنّها خوازيق إعدام، على جدار كجزء من عمل ڤيرا تماري "وكم من محارب مرّ من هنا"، كلّ خوذة تمثّل جيش إمبراطوريّة مرّت على فلسطين.
غالبًا ما تصور أعمال الفنّانة التشكيليّة الفلسطينيّة ڤيرا تماري (74 عاماً) طبيعة فلسطين وشعبها وتاريخها. تعمل بشكل رئيسي مع الطين لصنع التماثيل والنقوش البارزة واللوحات المنحوتة التي تستخدم فيها منحنيات الجسد الأنثوي كرمز للطبيعة. كانت تماريالتي ولدت في مدينة القدس قد أصبحت في عمر الثلاثين أول فنانة تفتتح استوديو للسيراميك في الضفة الغربية. ويقع الاستوديو في البيرة بالقرب من رام الله.
مزجت في معرضها الفنّيّ الذي ضمّ قرابة الـ40 عملاً فنّيّاً جديداً في مركز خليل السكاكيني في مدينة رام الله، بين أعمالها النحتيّة من السيراميك، وهو النوع الذي اشتهرت فيه وميّزها فنّيّاً خلال العقود الماضية، وأعمال تركيبيّة، والعديد من اللوحات المرسومة بالألوان المائيّة، ممّا جعل هذا المعرض بمثابة نقطة تحوّل في مسيرتها الفنّيّة.
تماري فنّانة متخصّصة في مجال الفنون البصريّة وتاريخ الفنّ والعمارة الإسلاميّة، وهي محاضرة جامعيّة وقيمة للمعارض الفنّيّة، وقد حصلت على الشهادة الجامعيّة من كلّيّة بيروت للبنات في عام 1966، وتخصّصت في السيراميك من المعهد الوطنيّ لفنون الخزف في مدينة فلورنسا الإيطاليّة في عام 1974، ونالت شهادة الماجستير في الفنّ والعمارة الإسلاميّة من جامعة أكسفورد في عام 1984.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.