مدينة غزّة، قطاع غزّة –تواصل إسرائيل مساعيها إلى تضييق الخناق الماليّ والاقتصاديّ على الفلسطينيّين، وفي مقدّمتهم حركة حماس، وذلك من خلال ملاحقة شبكات تهريب الأموال والمموّلين، وكان آخر تلك التحرّكات إصدار وزير الدفاع الإسرائيليّ نفتالي بينيت قراراً في 3 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري، وصف بـ"الاستثنائيّ"، ويتضمّن الملاحقة الاقتصاديّة لشخصيّات فلسطينيّة وأجنبيّة تتّهمها إسرائيل بتمويل الإرهاب.
ويتضمّن القرار فرض قيود على المتّهمين للحدّ من قدرتهم على استخدام أصولهم الماليّة، داخل إسرائيل وخارجها، لتعزيز المنظّمات الإرهابيّة وتمويلها، وحمل القرار اسم أوّل شخصيّة من ضمن مئات الشخصيّات التي قالت إسرائيل إنّها ستوضع في قائمة يمكن لأيّ شخص في العالم الاطّلاع عليها، وهو محمّد جميل هرش، مدير المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان في بريطانيا، والذي تتّهمه إسرائيل بأنّه عضو في حركة حماس.
وهرش فلسطينيّ من مدينة نابلس أبعدته إسرائيل مع مئات آخرين من قيادات حماس والجهاد الإسلاميّ إلى منطقة مرج الزهور في جنوب لبنان في عام 1992، ومنها تنقّل بين دول عدّة حول العالم، واستقرّ به المقام خلال السنوات الأخيرة في بريطانيا.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في بداية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تفكيك شبكة تهريب الأموال من إيران إلى حركة حماس في الأراضي الفلسطينيّة، واعتقلت عدداً من الفلسطينيّين الذين يعملون في مهنة الصرافة في الضفّة الغربيّة والذين يقومون بنقل الأموال إلى حركة حماس عبر المعابر مع إسرائيل أو من خلال البنوك تحت ستار جمعيّات خيريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.