"داعش" يستغلّ أزمة التظاهرات لتعزيز نفوذه وتفعيل عمليّاته في مدن العراق
يتزامن تصاعد نشاط "داعش" في العراق مع اضطراب الأوضاع الأمنيّة والسياسيّة في البلاد، حيث التظاهرات مستمرّة، والكتل السياسيّة منشغلة بالاتّفاق على رئيس وزراء جديد، وسنّ قانون انتخابات جديد.
يتزامن استمرار زخم التظاهرات في مدن العراق، مع ارتفاع وتيرة الهجمات التي يشنّها تنظيم "داعش" في عدد من مناطق البلاد، إذ قتل التنظيم 4 من المنتسبين إلى الحشد الشعبيّ، في تفجير عجلة مفخّخة يقودها انتحاريّ في سامراء في محافظة صلاح الدين، فيما هاجم التنظيم قضاء الدبس في محافظة كركوك، في 10 كانون الأوّل/ديسمبر 2019.
وحاول "داعش" في 10 كانون الأوّل/ديسمبر 2019 استهداف منظومة كاميرات المراقبة على الحدود بين محافظتي ديالى وصلاح الدين. واستباقاً لمثل هذه الهجمات، شرع الجيش العراقيّ في 7 كانون الأوّل/ديسمبر 2019 بملاحقة التنظيم في شمال البلاد.
وقبل ذلك، في 2 كانون الأوّل/ديسمبر 2019، أعلنت قوّات الحشد الشعبيّ عن مقتل 4 من عناصرها في هجوم للتنظيم في محافظة ديالى في شرق البلاد، بعدما كانت قد أعلنت في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 عن إحباط تحرّكات "داعش" لإسقاط مناطق في كركوك.
وفي تحذير من تصاعد خطر "داعش"، في وقت تضطرب الأوضاع في البلاد بسبب التظاهرات، وعدم الاستقرار السياسيّ بعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تحت ضغط الاحتجاجات، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، اعتبرت رئاسة إقليم كردستان في 5 كانون الأوّل/ديسمبر 2019 أنّ الهجوم الذي شنّه "داعش" على أحد ألوية البيشمركة في قضاء خانقين دليل على تهديد التنظيم للأمن والاستقرار.