تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حملة لمكافحة الفساد في العراق تحت ضغط الاحتجاجات الشعبيّة

منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبيّة في العراق، في الأوّل من تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، لم تتوقّف بيانات القضاء وهيئة النزاهة المتعلّقة بملاحقة الشخصيّات المتّهمة بالفساد الماليّ والإداريّ، لكنّها لم توجّه أيّ اتّهام إلى الشخصيّات الكبيرة النافذة ولم تلب طموح الجماهير الغاضبة.

Demonstrators are seen at Al Jumhuriya bridge during a protest over corruption, lack of jobs, and poor services, in Baghdad, Iraq October 29, 2019. REUTERS/Thaier Al-Sudani - RC1E99F7A010

في تقرير إلى مجلس الأمن في 3 ديسمبر / كانون الأول، انتقدت جينين هينس بلاشارت ممثلة الأمم المتحدة في العراق موقف الحكومة العراقية من "الفساد المتفشي"، مضيفة أنه "لقد سمعنا الكثير من الكلمات والإيماءات، ولكن شهدنا القليل جدا من النتائج الملموسة".

وأكدت أن "الطبقة السياسية ستحتاج إلى وضع قدوة، على سبيل المثال عن طريق الكشف العلني عن أصولها وإلغاء مكاتبها الاقتصادية".

وأضافت "لا يمكنني المبالغة في أن جهود مكافحة الفساد في العراق ستكون أساسية لإطلاق التقدم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وبدون إحراز تقدم ملموس هنا، فإننا نجازف بتدفق المصادر في اتجاهات تؤدي الى عدرها غالبا".

يحاول بعض الجهات الحكوميّة والهيئات المستقلّة في العراق القيام بمجموعة من الإجراءات واتّخاذ القرارات العاجلة، وذلك ضمن محاولات غير ناجحة حتّى اليوم، لتهدئة الشارع الغاضب المطالب بالإصلاح والتغيير السياسيّ. ومن بين تلك الهيئات التي توصف بـ"المستقلّة"، كانت "هيئة النزاهة العامّة"، التي أصدرت مجموعة كبيرة من البيانات خلال الأسابيع القليلة الماضية تضمّنت أوامر لاستقدام مسؤولين ووزراء ونوّاب ومحافظين ومديرين وأعضاء مجالس محافظات ورؤساء هيئات مختلفة، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، الذي سمح أخيراً بمساءلة النوّاب بتهم الفساد من دون الحاجة إلى موافقة القضاء.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish