مدينة غزّة - قطاع غزّة: "صمت صمت يا شباب بدأ الفيلم"... بهذه الكلمات دوّى صوت أحد القائمين على مهرجان السجادة الحمراء لأفلام حقوق الإنسان – كرامة فلسطين، في الأرجاء المحيطة بـ"سينما عامر" وسط مدينة غزة، إيذاناً ببدء عرض الفيلم الأوّل من أمام تلك الدار للمرّة الأولى منذ 23 عاماً، إذ أطفأت تلك السينما أضواءها منذ عام 1996، بعد أن أُحرقت من قبل بعض الشبّان الفلسطينيّين بذريعة أنّها تعرض أفلاماً خادشة للحياء.
مهرجان السجادة الحمراء، الذي انطلقت فعاليّاته في 4 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري، كان له الفضل في إعادة الأضواء إلى تلك الدار ونفض الغبار الذي علا جدرانها وأرضيّاتها. وعلى مدار أيّام سبقت انطلاق المهرجان، سارع بعض المتطوّعين إلى تنظيف الدار وتهيئتها لاحتضان افتتاح فعاليّات المهرجان، إلاّ أنّ أصحاب الدار تراجعوا عن افتتاحها في اللحظات الأخيرة، فأصرّ القائمون على المهرجان على أن يكون الافتتاح من أمام الدار للفت الأنظار إلى أهميّة دور السينما وضرورة إعادة فتحها.
أوضح المدير التنفيذيّ لمهرجان السجادة الحمراء في قطاع غزّة منتصر السبع خلال حديث لـ"المونيتور" أنّ تراجع أصحاب الدار في اللحظات الأخيرة عن فتح أبوابها جاء بسبب الانتقادات التي واجهوها من قبل بعض المتديّنين، الأمر الذي دفعهم كمنظّمين إلى عرض الفيلم الأوّل من أمام تلك الدار.
وأكّد منتصر أنّ الهدف من افتتاح المهرجان من أمام "سينما عامر" جاء بسبب رمزيّة المكان كدار للسينما، وللفت أنظار المؤسّسات الحكوميّة الفلسطينيّة وأصحاب تلك الدور إلى ضرورة فتحها أمام الجمهور.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.