اتفاق فلسطيني قطري لتشغيل محطة كهرباء غزة بالغاز الإسرائيلي
منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس موافقته للسفير القطري محمد العمادي على مد خط الغاز الإسرائيلي لتشغيل محطة كهرباء غزة، على أن تقدم قطر الضمانات المالية لإسرائيل، وقد تضمنت التفاهمات الإنسانية بين حماس وإسرائيل في 2018 هذا المشروع.. السطور التالية تناقش الموافقة الفلسطينية، وماذا تستفيد السلطة من المشروع، وهي لا تسيطر على غزة، وهل لها نسبة من العوائد المالية، وأين حماس منه، وكيف سيؤثر على تحسن الكهرباء بغزة بعد معاناة 13 عاما، وكم كلفة المشروع، وانعكاسه على زيادة نفوذ قطر في فلسطين.
كشفت أوساط اقتصادية فلسطينية يوم 31 أكتوبر أن "اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع السفير القطري محمد العمادي برام الله يوم 30 أكتوبر أسفر عن موافقة السلطة الفلسطينية على تشغيل محطة كهرباء غزة بالغاز الطبيعي لإسرائيل عبر شركة "ديلك" الإسرائيلية".
يأتي الحديث عن هذا المشروع في هذه المرحلة، رغم أنه سبق لإسرائيل أن اتفقت بشأنه مع قطر والسلطة الفلسطينية في 2015، ولذلك التقى العمادي عدة مرات في 2015 مع يوآف مردخاي المنسق السابق للأنشطة الإسرائيلية بالمناطق الفلسطينية.
لكن المشروع تم تأجيله عدة سنوات، حتى جاءت التفاهمات الإنسانية بين حماس وإسرائيل برعاية مصر وقطر في أكتوبر 2018، عقب اندلاع مسيرات العودة على حدود قطاع غزة منذ مارس 2018، وتضمنت التفاهمات تحسين التيار الكهربائي في غزة، حيث يعتبر انقطاع الكهرباء من أخطر المشاكل التي يعانيها الفلسطينيون منذ 13 عاما.
ورغم مرور عام على تفاهمات حماس وإسرائيل، فإن المشروع لم يخرج لحيز التنفيذ بسبب تلكؤ السلطة الفلسطينية بالموافقة عليه، حتى نجحت قطر باستصدار موافقة الرئيس الفلسطيني عليه قبل أيام، بعد أن تعهدت للسلطة وإسرائيل بدفع كل التكاليف المالية لإنجاز المشروع لوحدها.