شهد قطاع غزّة، بين 12 و14 تشرين الثاني/نوفمبر، جولة تصعيد عسكريّة إسرائيليّة، بدأت باغتيال القائد العسكريّ في "الجهاد الإسلاميّ" بهاء أبو العطا داخل منزله في غزّة، الأمر الذي دفع بالفصائل الفلسطينيّة إلى إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وانتهت الجولة باستشهاد 34 فلسطينيّاً وإصابة 111 آخرين، وإصابة 65 إسرائيليّاً. ورغم هذه الخسائر البشريّة ومعاناة الفلسطينيّين في غزّة، لم تشهد الضفّة الغربيّة فعاليّات تضامنيّة معها كمظاهرات واعتصامات وإضرابات ووقفات احتجاجيّة، الأمر الذي تسبّب بغضب فلسطينيّي غزّة، ودفعهم إلى الحديث عن ذلك بصورة علنيّة.
وفي هذا الإطار، نشر الرئيس السابق لمنتدى الإعلاميّين الفلسطينيّين في غزّة عماد الإفرنجي مقالاً بجريدة "فلسطين" القريبة من "حماس" بـ17 تشرين الثاني/نوفمبر، جاء فيه: إنّ غزّة مصدومة لأنّ العدوان الإسرائيليّ وقع عليها من دون حراك داعم لها في الضفّة، التي خيّم عليها صمت مطبق وهدوء غريب، فيما تمزّق الصواريخ الإسرائيليّة أشلاء الفلسطينيّين، والقذائف تدكّ المنازل، وتدمّر المزارع والمنشآت.
أمّا عضو اللجنة المركزيّة السابق لـ"فتح" زكريّا الأغا فتساءل على "فيسبوك" في 15 تشرين الثاني/نوفمبر عن غياب ردود الفعل بالضفّة عمّا حصل في غزّة من عدوان إسرائيليّ، مع أنّ الفلسطينيّين كانوا يعتبون سابقاً على الشعوب العربيّة لعدم تفاعلها معهم، لكنّ العتب اليوم وصل إلى الضفّة، وشعار أهل غزّة: "يا وحدنا".
وقال رئيس "مركز العالم العربيّ للبحوث والتنمية - أوراد" نادر سعيد لـ"المونيتور": "إنّ اعتبار تعاطف الضفّة مع غزّة مسألة إلزاميّة ليس صحيحاً، فهما مجتمعان انفصلا بالقوّة منذ انقسام 2007، ويعيشان حالة من غياب إطارهما الجمعيّ. الضفّة غير قادرة على التأثير بسبب التغوّل الإسرائيليّ فيها وسيطرة السلطة الفلسطينيّة على مواطنيها. ويخشى فلسطينيّو الضفّة أن يخدم تعاطفهم مع غزّة أجندة حماس التي تحكمها، أو انتقال نموذج غزّة البائس إليهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.