"التك تك" في العراق تسعف جرحى التظاهرات وتوصل الدعم اللوجستي لهم
تحوّلت عربة الفقراء في العراق الى رمز وطني بعد نجاح سائقيها في الانخراط في التظاهرات الاحتجاجية، الى جانب المتظاهرين.
كانت عربة التك تك في العراق، رمزا للفقر في بغداد وباقي المحافظات، وهي تنتقل بين الشوارع، لاسيما في المناطق الشعبية لنقل الناس والبضائع على حد سواء، كما كانت وعلى الرغم من خدمتها اللوجستية، تحظى بنظرة دونية في المجتمع، ولم تنل الاحترام، بسبب تصنيفها كمركبة يقودها العاطلون وأصحاب التعليم البسيط لكسب لقمة العيش، فضلا عن ان اغلبها لا يمتلك الرخصة القانونية.
و "التك تك"، بوصف المهندس الميكانيكي عادل محمود في حديثه للمونيتور هي "دراجة نارية، يتم تحويرها الى مركبة عادية صغيرة، في تقليد للسيارة، والكثير منها مستورد من خارج البلاد، والآخر يصنع محليا"، مشيرا الى انها "تنتشر في دول العالم الثالث الفقيرة، ولاتتوفر على مميزات رصينة في الأمان عبر شهادات من مراجع رسمية".
ويكشف محمود عن ان "المركبة نالت الكثير من الانتقادات، بسبب الحوادث المرورية التي تتسبب بها، واحد أسباب ذلك هو تواضع مواصفاتها الفنية والميكانيكية".
على رغم كل ذلك، تتغير النظرة الان الى هذه المركبة، التي حلّت محل سيارات الإسعاف وهي تسعف جرحى التظاهرات التي شهدتها بغداد وباقي المحافظات، وقد وصل صيتها الى الصحف العالمية مثل الواشنطن بوست،