القاهرة — انتهى اجتماع واشنطن الأول لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا والذي تم برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئاسة وزير الخزانة ستيفن منوشين ورئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، في 6 نوفمبر، إلى خارطة طريق تتمثل في أربعة اجتماعات عاجلة للدول الثلاث على مستوى وزراء الموارد المائية تنتهي بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة خلال شهرين حتى 15 يناير 2020، على أن تتضمن هذه الفترة اجتماعيين في 9 ديسمبر و 13 يناير في واشنطن مرة أخرى لتقييم ودعم التقدم في المفاوضات.
كانت القاهرة قد مضت في عدة تحرّكات ديبلوماسيّة ضدّ المواقف الإثيوبيّة المتشدّدة حول ملء سدّ النهضة وتشغيله منذ إعلان وزارة الموارد المائية والري في 5 تشرين الأول/أكتوبر وصول المباحثات الفنية مع السودان وإثيوبيا حول ملئ وتشغيل سد النهضة إلى طريق مسدود، بعد رفض إثيوبيا لمقترح مصري يتضمن قواعد لملء وتشغيل السد من شأنها تقليل الضرر على حصة مصر من مياه النيل.
ومنذ انتهاء الإجتماع رحبت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحفي، حيث وصفت خارطة الطريق المتفق عليها بأنها " نتائج إيجابية من شأنها ضبط مسار المفاوضات"، وأكدت: "مصر تسعى لاتفاق متوازن يمكن اثيوبيا من تحقيق الغرض من السد وهو توليد الكهرباء دون المساس بمصالح مصر المائية وحقوقها، وأن مياه النيل مسألة وجودية لمصر".
كان وزير الخارجية سامح شكري أكد في مؤتمر صحافيّ مع نظيره الألمانيّ هايكو ماس، بـ29 تشرين الأوّل/أكتوبر، أن "اجتماع واشنطن يستهدف "كسر جمود المفاوضات حول سدّ النهضة"، واصفاً فكرة الوساطة الدوليّة بأنّها "دليل على النوايا الحسنة وتأكيد على محاولة مصر التعاون وحلّ كلّ القضايا العالقة عبر القنوات الديبلوماسيّة والسلميّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.