بوتين يمنح الفلسطينيّين دعماً جديداً برفضه صفقة القرن
أعلن الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين مواقف سلبيّة تجاه صفقة القرن، كونها لا تزال مبهمة، كاشفاً أنّه اقترح إجراء مفاوضات في موسكو بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين لكن من دون جدوى، واعتبر أنّ المصالحة الفلسطينيّة مقدّمة على سواها من المشاريع السياسيّة... وعلى الفور، تداول الفلسطينيّون كلام فلاديمير بوتين، الذي سبق زيارته السعوديّة، واعتبروه دعماً لهم، لمواجهة الضغوط الأميركيّة لإجبارهم على قبولها... السطور الآتية تناقش ردود الفعل الفلسطينيّة على تصريحات بوتين، وتأثيرها بوقف أيّ ضغط سعوديّ عليهم للقبول بالصفقة، وطموحات الفلسطينيّين بأن يتّخذ الروس دور الوسيط في مفاوضات السلام مع الأميركيّين.
في سابقة لعلّها الأولى من نوعها، أعلن الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين، في 13 تشرين الأوّل/أكتوبر، مواقف سلبيّة من صفقة القرن الأميركيّة لحلّ الصراع الفلسطينيّ - الإسرائيليّ، قائلاً: "يجب أن نفهم ماهيتها أوّلاً، إذ أنّ تفاصيلها لا تزال مبهمة، والولايات المتّحدة لم تقدّمها بعد إلى الرأي العام: العالميّ والأميركيّ الداخليّ والشرق أوسطيّ والفلسطينيّ".
أضاف فلاديمير بوتين في حديث لقناة "العربيّة" السعوديّة: "إنّ سياسة موسكو تنطلق من تنفيذ حلّ الدولتين، واقترحت إجراء مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، لكنّها للأسف لم تحصل، فحلّ النزاع الإسرائيليّ - الفلسطينيّ مفتاح لحلّ الكثير من مشاكل المنطقة".
وعلى صعيد المصالحة الفلسطينيّة، قال بوتين: "أجرينا جلسات ولقاءات عدّة بين مختلف المجموعات الفلسطينيّة، ونعتبر أنّ العامل المهمّ هو إعادة الوحدة الفلسطينيّة، لأنّ التحدّث من مواقف مختلفة يضعف الموقف الفلسطينيّ العام".
جاءت تصريحات بوتين قبل ساعات من زيارته للمنطقة العربيّة، حيث زار السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة في 14 و15 تشرين الأوّل/أكتوبر، للبحث في العلاقات الثنائيّة، الأمر الذي منح تصريحاته عن الملف الفلسطينيّ - الإسرائيليّ أهميّة خاصّة، كون السعوديّة تسعى إلى تسويق الصفقة بفعل العلاقة الوثيقة للرئيس الأميركيّ دونالد ترامب وفريقه التفاوضيّ بوليّ عهد السعوديّة محمّد بن سلمان.