السلطة الفلسطينيّة تسعى إلى ترميم علاقتها بالسعوديّة من دون ضمانات
عقد الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس مباحثات مع العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ عهده الأمير محمّد بن سلمان، وهي الزيارة الأولى منذ شباط/فبراير، وتناولت تعزيز التعاون المشترك وتنسيق خطواتهما السياسيّة المقبلة، وإمكانيّة زيادة الدعم الذي تقدّمه المملكة إلى السلطة... السطور الآتية تناقش تطوّر علاقات الجانبين، ولماذا انقطع تواصلهما منذ 8 أشهر، عقب فتورها، بسبب ضغوط محمّد بن سلمان على محمود عبّاس لقبول صفقة القرن، وتزامنها مع أحداث فلسطينيّة وسعوديّة معاً، وتدهور علاقات السعوديّة مع "حماس" عقب اعتقال عشرات من كوادر الحركة.
غادر الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، في 17 تشرين الأوّل/أكتوبر، السعوديّة، بعد زيارة استمرّت يومين، التقى فيها العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز ووليّ عهده الأمير محمّد بن سلمان لتعزيز التعاون المشترك وتنسيق المواقف السياسيّة، وأطلعهما على تطوّرات القضيّة الفلسطينيّة، وجدّد الوقوف بجانب المملكة أمام الهجمات الأخيرة ضدّها.
وفي 16 تشرين الأوّل/أكتوبر، التقى محمود عبّاس الملك سلمان، وأكّد له وقوف الشعب الفلسطينيّ بجانب المملكة في تصدّيها للإرهاب الذي تتعرّض له. وفي 17 تشرين الأوّل/أكتوبر، التقى بوليّ عهده.
ورافق عبّاس في زيارته أمين سرّ اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير صائب عريقات، وزير الشؤون المدنيّة حسين الشيخ، رئيس جهاز المخابرات العامّة ماجد فرج، ومستشاره للشؤون الديبلوماسيّة مجدي الخالدي، وسط غياب لافت لرئيس الحكومة محمّد اشتيّه ووزير الخارجيّة رياض المالكي.
وكشف مجدي الخالدي لوكالة "سما"، في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر، أنّ أجندة القمّة تبحث في عقد المؤتمر الدوليّ للسلام وإيجاد بدائل للانسداد السياسيّ القائم، وإطلاع السعوديّة على الانتخابات الفلسطينيّة.